الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥39
"
والنفرة من الرواج الكريمة طبعًا فاستعير ذلك في الصوم لتقريبه من الله تعالى قال المانيرى فيكون المعنى ان خُلُوفَ فم الصايم أطيب عند الله من ربع المناك عندكم أى يقرب إليه اكثر من تقريب المسات إليكم، وذكر بن عبد البر نحو هذا التأويل التأويل الثاني من جزاء الصيام يوم القيام ان تكون نكهة الصائم أطيب من ريح المساب كما في جراحات سبيل الله تجرى دماءها الملون لون الدم والريح ريج المسات حكاه عياض الثالث صاحب الخلوف المتأثر عن الصوم ثوابه افضل من ربح المسك عندنا لاسيما بالإضافة الى الخاوف وهما ضد ان حكاه عيان أيضاء الرابع يعتد برايحة المخاوف ويدخر على ما هي عليه اكثر مما يعتد بوم الملك وان كانت عند نا بخلافه حكاه عياض ايضاء الخامس أن الخاوف اكثر ثوابا من المسك حيث نُدِب اليه في الأعياد والجمع والمجالس للحديث والذكر وسائر مجالس الخير ومجامعة قاله الداودي وأبو بكر بن العربي والقرطبي، وقال النووى وهو الامتحه السادس يحتمل كونه في حق الملائكة يستطيبون ريح الخلوف اكثرقا يستطيعون ربح الملكه السابع ريح المساكِ أمْرُ وُجُودِي يُدركه المشام وتلد به مُجُعِل المخاوف عند الله الطيب منه لان نسبة إدرال الروايح إلى الله لا يشبه إدراك الروايح بالمشاة فهو خُلوف عندنا وعنده هذا الخلوف فوق طيب المسك فانه روح موصوف لا مثل لما وصف به ولا تشبه الرايحة الرابحة فات رابحة الصايم عن تنفيس ورايحة المساء لا عن تنفيس من المساب الخ قاله ابن عربي في الفتوحات المكية، وهذا التاويل عندى اقرب مما قبله الى الصواب لأن اد وا لا ربنا تعالى شأنه لا يشبه إدراكنا ولا يشبهه ادراك فحقايق الاشيا بالنسبة الى إدراكه لا يصل إلى معرفتها كما هى ادرا لاغيره تعالى فإدراكنا لما هو طيب طيبا و لما هو خبيث حبينا انما هو بحسب طبايعنا وقد تنحرف الطبايع فتدرك الخبيث طيبا وبالعكس كما هو مشاهد فقد يتفتى ومحروز المزاج بريج لِكِ، وقد تموت بعض الحيوانات بريج الورد وتحيى ما لروايح القذرة الكريمة وهذا بالنسبة إلى الطبايعه وتعالى الله وتقدس ليس علمه بالأشياء وادراكه اياها واحاطته بها مُعَل الا بعلةٍ ولا متسببا عن طبع لكنه سبحانه يعلم الأشياء على ما هى عليه فعلمه بالمخلوف وكراهة وابعته علم لا يخالف حقيقة المعلوم فيهو معلوم له كما خلقه عليه من الكيف وانما فضل طبيب على المسك لما له من العرب الطيب لمعنوي لا العَرفِ الطيب الحسي فكأنه قيل إن المخاوف المتأثر عن الصوم وإن كان مكروة الرابحة بالنسبة اليكم فإنه لكانة مُستبِه من اللهِ وهو الصوم ازكي في الطيب المعنوي مع الله من رائحة المسك بالنسبة إليكم والله أعلم. ثم انه في رواية مسلم والنسائى الطيب عند الله يومَ القيامة مقتضاها ان طيب راعته
خُلُوف