نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

40

الخلوف انما هو في الآخرة، واختلف عالمان من قومنا في هذه المسئلة وهما ابن القيلات والعز بن عبد السلام، فذهب ابن الصلاح الى ان طيب رايحة الخلوف في الدنيا والآخرة وذهب العز إلى التخصيص بالآخرة، حجة الأول أقوال العلماء بالتعميم وليس في قول واحد منهم تخصيص بالآخرة بل الجزم منهم انه عبارة عن الرضا والقبول ونحوهما تما صوثابت في الدنيا والآخرة، وأما ما ذكرتم يوم القيامة في الرواية فلأنه يوم الجزاء وفيه تظهر مرجمان الخلوف في الميزان على المساك المستعمل لدفع الرايحجر الكريمية طلبا لرضا الله يت يومو با جتنابها واجتلاب الرائحة الطيبة تخص يوم القيامة بالذكر فى رواية لذلك كما خص في قوله تعالى ان ربهم بهم يومي الخبيره والطلق في باقى الروايات نظراً إلى ن الافضلية ثابتة في الدارين، ولعل وجه قول العزان سأئو الروايات مجملة تحتمل لتعميم وهذه الرواية مفترة مخصصة مبينة فيحمل المجمل على المفتره وايضا ففي هذه لرواية زيادة على سائر الروايات والزيادة من الثقة مقبولة وهي ظاهرة بات تكوين الخاوف طيب من المسك انما هو يوم القيامة وعليه فضي تميل الى ترجيح قول العرس عبد السلام وجدتُ في حاشية مُنَدِ الربيع لابن أبى سَتَة، أبى سنة وحمد الله نقلا عن ابن حجوان ابن عبدالسلام يد قوله هذا بحديث دم الشهيد فليات الخُلُوفُ مثله والله أعلم، ومن فوايد هذا تحديث ان قولَه أَما بِذر شهوته الخ هو من كلام رب العزة الذى حكاه عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وإن وقع في بعض الروايات عدم التصريح بنسبته إلى الله تعالى للعلم بذلك وعدم الاشكال فير والرواية المصرحة بالنسبة إلى الله تبارك وتعالى واية أبي صالح إلى أبى هريرة. ومن فوايدة ذكر الطعام والشراب بعد ذكر الشهوة من عطف الخاص على العام لدخول الطعام والشراب في الشهوة ذكرا عطفا عليها هتماما بشأنها العموم البلوى بهما وتكرار ذكرهما من بين سائر الشهوات، و من فوايده انه أتى في قوله الما بذر شهوته الخ بصيغة الخَصْر إشارةً إلى أن الصوم المعتد برايما هو المقصود به محض العبادةِ لِلهِ خالصا من كُل شايبة كما لوصام مثلاً علا التخمة أو لأجل أتى ضرورة أو ليتظاهر بكثرة الصوم دياء وسمعةً أو شما با الطعام ولسبب من الأسباب كما لو خالط قومًا صلحا، فضام معهم موافقة لهم لا لقصد وجه الله فليس حقيقة صومٍ كهذا صوما معتدا به محمود أعند الله موجو الثواب ولكن الصوم المعتد به هو الذى حصرته أداء الحصر في قوله إنما يد و شهوته الى آخره. وعنه صلى الله عليه وسلم للجنة باب يقال له الريَّانُ لا يدخله إلا الصايمون، ولفظ مسلم ان في الجنة بابا يقال له الريان يدخل منه السايمون فى! يوم القيامة لا يدخل معهم أحد غير هم يقال أين الصائمون فيدخلون منه فاذا دخل آخرهم أغلق فلم يدخل من أحَده وهكذا أخرجه أحمده وفي بعض يمون طرق البخاري في الجنَّةِ ثمانية أبواب فيها باب يُسمَّى الرِّيَانُ لا يد خُلُه إلا الله