نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

42

بالاكل لتحقق الأكل بدونه، ويقال في الرواية الثانية عن عاصم بن عن عمر بن الخطاب عنه صلى الله عليه وسلم اذا أقبل الليل وأدبر النها و وغابت الشمس فقد ا فطرت ما يقال في الأولى. لكن القطب أورَدَد واير عامِيم هذه فى باب الإفطار من وفاء الضمانة وظاهر ايراده الاحتجاج بالحديث أنه اذا حضر الوقتِ الَّذى عَيَّنَه صلى الله عليه وسلم فقد خرج الصايم من حكمه صائما الى حكمه مضطراً و لو بدون أكل أو شرب والله أعلم، وهذا يوافق عبارة إلى إسحاق الشيرازي الذي ذكره القطب فلفظه في المهذب ويدخل الصوم بطلوع الفجر ويخرج منه بغروب الشمس لما روى عمر رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقبل الليل من ها هنا وادير النهار من ها هنا وغابت لشمس من ها هنا فقد أفطر الصايم الخ اله له ما علم علمنا الله وإياك العلم النا ان الله اعلم بما ينفعنا وبالاحب الأقرب اليه من عبادته ولعلات يعرض لله خاطر نفساني بالفكرة في حكمة الصلوة وسيرة وموقعه من اختيار الحق تعالى اياه لأن يكون عبادة له يُعْبُدُ به فاعلم أن الحق تعالى لم يكلف عباده نوعا من نواع عباداته الأومبنى ذلك النوع على أساس وأصل من الحكمة والاختيار ليس لغرض يُنب اليه سبحانه ولا تنفع يعود اليه جل شأنا، ولكنه احتفال وكرامة لعبده الضعيف ليكون ذلك التكليف وسيلة للعبد إلى نيل الدرجات منه سبحانه ومن بعض تلك الحكمة الصلاة فقد أخبر جل شأنه انها تنتهى الفحشاء والمنكر وقل ما تعتبر عبادة ووظيفة الا وتجدها قائمة على هذا لأساس. ونحن بصدد فضيلة الصوم ومن بعض فضايله واسراره إنه يُصفى الذهن ويكون سببا لاشراق النور على القلب فاذا صفى الذهن واشرق لنور على القلب انشرح الصدر للعبادة وحصلت الرغبة فيها واللذة بھا فاذا حصل هذا المقام من الرغبة خنس شيطان النفس وحصلت النفر من الشهوات والبغض لها لات من اشتدت رغبته في شئ لزم ان تشتد في نفسه كراهة ما يصد عن ويفيده ولهذا المقام صار الصوم بابا للعبة فقد ورد فى حديث عنه صلى الله وسلّم عليه وعلى آله لفظه لكل شئ باب وبان لعبادة الصووره ذلك لما كان مُصَفيًا للذهن مشرقًا للنور على القلب كاس السورية النفس قامعا لشهواتها صار بهذه الصفة بابًا يُدخل به على العبادة كما ان البيت لا يتأتى دخوله الا من بابه، واذا عرفت هذا عرفت أن تَعَبدُ الله ايانا بالصومِ الحكمة بالغة ونفع عظيم لنا وموجيل الى جنابِ الله من ابلغ الموصلات، وحسبكم انه قال صلى الله عليه وسلم ان نوم الصايم عبادة وصمته تسبيح وعمله مضاعف ودعاء مستجاب و ذنبه مغفوره وانما كان نومه عبادة لانه لا تتحقق عبادة

عن