نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

43

في حالة النوم الأعبادة الصوم أي هو عبادة مستمرة ثابتة في حالة اليقظة وحالة النوم فلذلك كان نومه عبادة التلبيه بالصوم فى حاله نائما كما له مستيقظا لا ينفك فى الحالتين من حكمه صائماه واما كون صمته تسبيحا أى من شأن التسبيح أن يتلفظ به المسبح وقد عرفت أن معناه التنزيه الله تعالى جد في ذاته وصفاته عن مطلق بج سمات الحدث فذكر الله بهذا المعني تسبيح له وكذا الاعتراف به هومن حيث أنَّ الصائم متلبس بعبادة الصوم الذى لا يتعرى من النزاهة عن أغلب البشريات ولا يتحقق الا بالانخلاع من جميع الشهوات وكانت هذه النزاهة بهذه الدرجة الما يقصد بها وجه الله تعالى ولا يدخل فيها رياء لاجرم جعلت هذه العبادة ذاتها في درجة التسبيح ولولي يجو على الليسان لان عبادة الصوم عبادة غير وجودية وهى عامة شاملة لكبدن تجميع اجزاءه فيصدق على كل جزء مندانَهُ مُسبح الله بهذا المعنى و ما قلته من التأويل متعين القوله صلى الله عليه وسلّم لبلال رضي الله عنه الغَداة يا بلال فقال إلى صايم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله ناكُل أوراقنا وفضل ورق بلال في الجنَّةِ أشعرت يا بلال أن العالم نسيج عظامه وتستغفر له الملائكة ما أكل عِنده. واما مضاعفة عمله أى المضاء الزايدة على أعمال غير الصايم فات الأصل كون الحسنة بعشر لغير الصايم وأما هو فيزا د له فى المضاعفة إلى ما شاء الله وقد ذكرنا المضاعفة لأجر الصيام أمر لا يعلم مقداره إلا الله فلو لم تفسر هذه المضاعفة هنا هذا لكان ذكرها هنا تحصيل حاصل الثبوت مضاعفة سائو الاعمال والله أعلم، واما استجابة دعائه تحمل على الغالب والأفقد تتخلف الاجابة، ويحتمل المراد به الدعاء .. الذى لا تحجبه الذنوب لاحتراقها بالصوم ويحتمل المراد بر حتم الاجاندان تخلفت عن الدنيا وجَبَتْ في الآخرة، واما غفران ذنب الصايم فهاذا أمر ضرورى تناولته نصوص الكتاب والسنة، وترقنا الله الوفاء بحقيقة الجدو والجزاء به والله اعلمه وقد صح حديث من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر

له ما تقدم من ذنبه، ولو علمتم ما في فضل رمضان لتمنيم أن يكون سَنَةً هكذا رواية الربيع في مُسَنَده، وهى فى القواعد والوضيع من صام رمضان وقامه ايمانا واحتسابًاه ولفظ البخاري الى ابى هريرة عنه صلى الله عليه وسلم من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه و من صام رمضان ايمانا و احسست با غفر له ما تقدم من ذنيه، وذكر ابن حجر روايات متعددة عن أحمد وغيره فيها زيادة ما تأخره والمراد بالإيمان الاعتقاد بحق فريضة الصوم، و بالاحتساب طلب

الثواب من الله تعالى. وقيل احتسابًا أى عزيمةً وهو صو ماه على معنى في ثوا به طيبة نفسه بذلك غير مستمل الصيامة ولا مستطي إلا لاقامه، وقونه

في رواية