نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

44

في رواية الوضع والقواعد من قام رمضان الخدليل على الترغيب في قيامه اى قيام لياليه بالصلاة، والمراد من قيام الليل ما يحصل به مطلق القيام، وقيل المرام به التراويح، واغرب من قال بالاتفاق على ان المراد به التراويح، والاولى حمله على ما يحصل به مطلق القيام لا بقيد التراويح، وقوله عليه السلام غفر له ما تقدم من ذنبه قال ابن حجر مِن اسم جنس فيقنا ول جميع الذنوب إلا أنه مخصوص عند المجهوداهم والحق كما هوا المذهب تخصيصه بالصغا ير يشترط التوبة من الكبابر فرمضان والمكتوبات الخمس وصلاة الجمعة والوضوء والحج والعمرة واجتناب الكبائر من مكفرات الصغائره وقوله في رواية الربيع ولو علمتم ما في فضل رمضان الخ هي زيادة على ما في رواية البخاري والقواعد والمعنى أن في فضل رمضان من كوامة الله ما هو اعظم من الذي بينته لكم ولكن خفى عليكم العلم به ولو علمتم تلك الكرامة لتمنيتم ان تكون ايامه سنة كاملة ومعناة تمنيتم صيام الدهينة رغبة في ذلك المفضل الخافي عليكم علم مقداره. وفي مسند الربيع من طريق أبي ويرة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصوم جنة فإذا كان أحدكم صائمًا فلا يرفث ولا يجهل وإنْ امْرُو قاتله أوشاتمه فليقُلْ إِنّها، وفي الحديث روايات متعددة فيها زيادات مُبينة للمادة منها الصيا ة كجنة أحَدِكم من القتال، ومنها جنّة وحصن حصين من النارِ ومنها الصيام جنة ما لم يحرقها بالغيبة ه فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا كله في مواضع متعددة فووى كل ما سمعه، والجنة بضم الجـ الوقاية والستر وقد تبين بهذه الروايات مُتَعَلَّقَ هذا الستر وانه من الناره وقيل وقاية من الشهوات، وقيل سترة بحسب مشروعيت فينبغي صيانته من مفاسده و هما ينقص ثوابه كما أشار اليه بقوله فاذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث الخ. قالت عياض سترة من الآثام او من النار أو من جميع ذلك وبالاخير جزم النووى اهم اقول وهو الاولى لاطلاق الحديث. قال ابن العربي انما كان الصوم جنة من النار لانه إمساك عن الشهوات والنار محفوفة والحاصل انه اذا كفال نفسه عن الشهوات في الدنيا كان ذلك ساتراً له من النار فى الآخرة وقوله يرفتُ بالختم وبالكسر ويجوز في ماضيه رفت و رفت و رفت والرفث بفتح الراء والفاء ثم الثاء المثلثة الكلام الفاحش ويطلو على هاذا و على الجماع وعلى مقدماته وعلى ذكره مع النساء أو مطلقاه ويحتمل أن يكون كما هو ا عم منهاه وقوله ولا يجهل أى لا يفعل شيئاً من أفعال الجهل كالصياح والسفاه، وسنذكر ان شاء الله في مسئلة مفطرات الصايم مزيد