الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧91
وحتم عليه الصوم احتمل أن يُظَنَّ أنَّ حكم الصور لما انتقل من درجة التخيير الى درجة التضييق حكم يعم الكل حتى يكون حكم المسافر والمريض فيه بمثابة الصحيح المقيم من حيث نسخ الأول بالتالى فبين سبحانه وتعالى أن حال المريض والمسافر ثابت في رخصة الإفطار ووجوب القضاء كما كان حالهما أو لا وبهذا يظهر كون إعادة ذكر المريض والمسافوليس من التكرار المنزّه عند كلام الله وقال القُطب رحمة الله تعالى عليه لا يقال لو أريد بهن رمضان لكان ذكر المريض والمسافر تكراراً لانا نقول وجب الصوم على التخيير بينه وبين الفدية ثم وجب بلا تخيير فنيه على أن رخصة السيف والمرض باقية، وأيضًا المسافر والمريض ممن شهد الشهر الكره واما حجتهم الثالثة وهي قولهم صوم هذه الأيام واجب مخير وصوم شهر رمضان واجب معة، نجوا به ما ذكرنا من أن صوم شهرِ رَمَضَانَ كان واجبا خيراً معين ثم صار مُعيّناه ثم إنه على القولين لا بد من تَعَينِ النسخ فى هذه الآية أما على لابد الأول فظاهره واما على الثاني فلان مقتضى الاية كون صوم رمضان واجبا مخَيَّراً والتالية دليل التعيين فنسخت الأولى، وهنا يعترض اشكال وهوانه كيف يفتح أن يكون قوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه ناسخا للتخيير مع اتصاله بالمنسوخ وذلك لا يصح، ويزول الإشكال بأن الاتصال في التلاوة لا يوجب لاتصال في النزول- الأكرى الفقهاء قالوا في عدة المميترات المقدم في التلاوة وهو الناسخ والمنسوخ متأخره وهذا ضد ما يجب ان يكون عليه حال الناسخ والمنسوخ فقالوا ان ذلك في التلاوة اما في الإنزال فكان الاعتداد بالحول هو المتقدم والآية الدالة على أو بعتر اشهر وعشير هى المتاخرة فصح كونهانا سخت وكذلك نجد في القرآن آية مكية متأخرة في التلاوة عن الآية المدنية وذلك الثيره المسئلة الثانية ذهب جمهور أهل التأويل إلى أن في صدر الإسلام كان تصايم اذا أفطر حل له الأكل والشرب والوقاع بشرط أن لا ينام ولا يصلى لعشاء الأخيرة فإذا فعل احدهما حرم عليه هذه الأشياء، ثمرات الله تعالى. ذلك بهذه الآية، وشد عن الجهورا بو مسلم الأصفهاني فقال لمرتكبت
من الحرمة في شرعنا البتة بل كانت ثابتة في شرايعة النصاري فنسخ الله بهانه الآية ما كان ثابتا في شرعهم احتج الجمهور بوجوة أولاً ان قوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبا لم يقتضى تشبيه صومنا بصوت وقد كانت هذه المحرمة ثابتة في صومهم و فوجب بحكم هذا التشبيه أن تكون أيضاً ويت ثابتة في صومنا وبثبوتها في شرعنا نسختها الآية عناه وضَعِيف هذا بات تيم الصوم بالصوم يكفي في صدقه مشابهتهما في أصل الوجود ثانياً أجل لكم لبلد الصيام