الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧١وخفضه وضعفه وهو خلاف الأفضل إذ الأفضل التج بالدعاء والذكر والتلبية أى دفع الصوت، وبعض استحب الفطر فيه عممًا للنفس التقوى على الذكر والدعاء وهما هنالك أفضل من الصوم ولو قوى على الصيام، وهذا يقابل القول باستحباب صوم الحاج اياه إذ من المشاهد صفاء النفس لصوم واستكانتها وإنكارها وهذا روح الذكر وحقيقة الدعاء هو ما كان العبد فيه متصفا بالخضوع والانكسار والاقبال الى وجهة الحق تعالى، والمرء ناظر المطيته وهى نفسه و راييضها فيسوسها على ما يصلح لها في شؤن العبادة ويميلها إلى ما تكون فيه اقرب الى محبوب الله من صوم وفطر ولين وشظف ليس له اسوة باحد فيما عدا اللوازم المفروضة عليه فهو مخصوص في الوسائل بما تصلح به نفسه في أمر دينه، وإن كان التأسي برسول الله صلي اللہ عليہ وسلم في اللازم والوسيلة هو روح الشريعة لكن انفردت الوسائل عن اللوازم بانه ليس كل ما عمل به علينا العمل به ندبًا مع الاستطاعة وعدمها ولا كل ما تركه من وسيلة تنبغى لنا تو كه بل علينا انتهاج سبيل مراعاة احوال النفس فيما يصلح لها أمر الدين ويقومها على الاستقامة في معاملة الله بياندانه صلى الله عليہ وسلم قد يرغب في عمل فيكون تركه في حق عبد اصلح له في دينه وفى حق عبد اخر عمله أصلح وهكذا بالنسبة الى الأحوال المختلفة والامور المتغايرة فتفطن لما قلته فانه خوانة من خواين العلم النافع ليس في خصوص هذه المسئلة بل في غيرها أيضا المسئلة الثانية قول المصور رحمه الله وصوم الثمان قبله، يعنى بالثمان هي الايام السابقة ليوم عرفة ابتداء منذ هلال ذى الحجة وهن بيوم عرفة وبيوم النحر الايام المعلومات المذكورة فى القرآن في قوله تعالى ويذكروا اسم الله في ايام معلومات، وهذه العشيرهق المتمتمات لليالي الاربعين المذكورة بقوله تعالى فتم ميقات ربه أربعين ليلة، وجاء لها فضل عظيم منه الحديث ما مِنْ أيام العمل فيهون أفضل وأحب إلى الله من ايام عشر ذي الحجة أن صوم يومٍ فيه بعد سيام سنة، وقيام ليلة من يعدل ليلة القدره رواه الترمذي وابن ماجة، وعند البخاري من حديث ابن عباس ما العمل في أيام أفضل من العمل في هذا العشر قالوا ولا الجهاد فال ولا الجهاد الارجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشئ، وفي لفظ ما من ايام احب الى الله تعالى أن يتعبد له فيها احت من عشر ذي الحجة بعدل صيام كل يوم منها بصياد سَنَةٍ وقيام ليلةٍ منها بقيام ليلة القدره وفي حديث سوم يوم التروية تفادة سنة