نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

قبل الفجر فلو اصبح في بلك لم يجز افطارة ذلك اليوم وجاز بعده في سفره مخيراً وفي الصوره وفيه قول ان يكن قد أفطر فصومه، بعد هذا الأفطار هدده وقبل الممنوع صوم بين فطرينه فلو وقع أبدل، وقيل يتم صومه ويبدل ما أفطر وهو صحيح ظاهر عد له، ويفطر مريض عجز عن الصوه بان كان ما يأكله ليلاً لا يقوى به على الصوم اوكان يزداد مرضه إن صام واجيز الإفطار الحامل إن خافت سقوط جنينها والمرضع ينقص الصوم لبنها فيطعمان لكل يوم مسكينًا تأخذه المرضِعُ مِنْ مال ابى طفلها، ويفطر ره يُضِر به الصوم ويُطعم كذالك. ولوا فطر فى سفر فالمذهب أن لا يصوه في فطره ذلك نذرًا ولا كفارة يمين لان ذلك الوقت لا يقبل غير صوم الفرض ومن صام غير الغرض بدل ما شرع الله اذليس هنالك الاصوم الفرض أو إفطار الرخصة اقول قد ذكرنا تعريف الصوم لغة وشرعا وتذكرهنا المناسبة الباب طرفا من ذلك فأصل الصوم في اللغة الإمساك يقال صام الفرسُ اذا قام وامسك عن الجري قال الله تعالى في قصة مريم عليها السلام الى نذرت للرحمن صومًا. الى إمساكا عن الكلام وصامر اليها رجوماً اذا قام قائم الظهيرة قال امرء القيس فدعها وَسَل الرعناء بحيرة مول اذا صام النهار وهجرا وقال الراجز والتكراتُ شُرهنَ الصايه. أى التى لا تدور يعنى بكرة البير التي تدور تحت الجبل والصوم في الشرع الإمساك عن الطعام والشراب والجماع. وقال أبو عبيدة كل مُمسك عن طعام أو كلام أو سيد فهو صايمه وصوم رمضان ركن من اركان الإسلام وفرض من فروضه والدليل عليه ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الإسلام على خميس شهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان، واركان كل شي جوانيه ونواحيه واركان الجبل والبيت جوانبها فاراد أن الصوم أحام أو كان الإسلام اى جوانيه التي بني عليها كما انه متى اختل ركن من أركان البيت فَسَد واختل بناؤه وكذلك أركان الإسلام متى فقد منها وكن لم يتم الإسلام، والفرق بين الركن والفرض أن الركن يجب اعتقاده لا يتم العمل إلا به سواء كان فرضًا أو نفلاه والفرض ما يُعاقب على تركي فيجب صوم رمضان وجوبا حتما مقضيَّا به لا نقض فيه ولا رد على كل مسلم بالغ عاقل قادِر مُقيم طاهر ان كانت امرأة من حيض ونفاسه فاما الكافر فات كان أصليا خوطب به في الجملة ولا يجح منه مع قيامه على الكفر ولو أسلم لم يجب

را