نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

118

سَفَر فعدة من أيامٍ أُخَرِه بين أن يُحمل على الحقيقة فلا يكون هنالك محذوف أصلاه أو يحمل على المجاز فيكون التقدير فأفطر فعِدة من أيا مأخوه وهذا لحذف في الكلام هو الذي يعرفه اهل صناعة الكلام بلحن الخطاب. فمن جمل الآية على الحقيقة ولم يحملها على المجاز قال ان فرض المسافر عدة من أيام أخر لقوله تعالى فعدة من ايام اخره ومن قدر فإفطر قال انما فرضُه عله مِنْ ايام اخر اذا أفطر وكلا الفريقين يرجح تأويله بالآثار الشاهدة لكلا المفهومين وان كان الأصل هو ان يحمل الشيء على الحقيقة حتى يدل الدليل على حمله على المجازه امنا الجمهور فيحتجون لمذهبهم با ثبت من حديث أنس قال مسافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يَعِبُ لصايم على المفطر ولا المفطر على الصايم، وبما ثبت عن ايضًا أنه قاف كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسافرون فيصوم بعضهم ويفطر بعضهم، وأهل الظاهر يحتجون المذهبهم بما ثبت عن ابن عباس انَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خرج الى مكة عام الفتح فى رمضان فضاء حتى بلغ الله يد ثم أفطر فاقط الناس وكانوا يا خذون بالأحمر فالأحدث من أمرِ رسول اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم قالوا وهذا يدل على في الصوم وقا ه قال ابن عبد البر الحجة على أهل الظاهر اجما عهم على الريض اذا صاه اجزاه صومه آهو. وليس في الحديث ما يدل على نسخ الصوم في السفر لان سفره ذلك صلى الله عليه وسلم خرج فيه محاربًا لكفار قريش فأراد أن يتقوى جيشه على عَدُوَه فحتهم على استعمال رخصةِ اللهِ لئلا يضعفوا عن جهاد المشركين واستعمال الرخصة مع شدة الحاجة ليها ومع التحضيض عليها أولى من الصوم مع ما يُسببه من الوهن. عن العدق والضعف عن الجهاد ومع الوطن يُخشى أن يتقوى العدو وتذهب ريح أصحابه فلا يكون هنالك الا استئصال المستبصر والفرار من الزحف للضعفاء وكلا الامرين مصيبة على المسلمين فكان افطاره صلى الله عليه وسلم وامره بالافطار لاصحابه نظرًا وللإسلام وكان ذلك في غزوة الفتح، وسند الحديث على ما في البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله

عليه

أفطر فا قطر الناس سم خرج الى مكة في رمضان فصام حتى ان ابلغ الجديد

ما

و في روايتين حتى بلغ عسفان، وفيه مجازا القُرب لان اللديدا فهالى

المدينة