الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣114
المنزلة، نقول بهذا الاحتمال والتأويل لو ألجأننا اليه ضرورة صحة وثبوتِ الأثر الذى يَتَوَمَّلُ عليه الشافعي عن ابن عباس، ومع قطع النظر عن تأويلنا هذا وحمل الرواية على معتقد الشافعي يلزم أن يكون ابن عباس منا قضا بفتواه للسنة التي يرويها و حاشاه و رضى الله عنه واما المعقول الذى جعله أَحَدَ الإصلين الذين فرع عليها طهارة المنى وهو تنزيه الصانع الحكيم جل ثناءه من ان يخلق الخلق البشرى من مادة نجمة فهو اصل منتقص من وجوه الأول ان حكمة البارئ تقدس كما له اقتضت خلق هذا الانسان من هذه المادة القذرة المديرة الحقيرة الذليلة وسماها سبحانه نطفة امشاجاً اى مختلطة بانواع من المواد الجسمية الحيوانية لتكون باختلاطها بتلك المواد المشاكلة لها في المهانة والقذارة ادخل في الذلة والحقارة وسماها في عدة مواضع من كتابه مانتهينا وسماها منيا منى اى يدفق فى الرحم ولم يصف سبحانه في كتاب مادة نجةً بمثل هذه الأوصاف الدالة على الحقارة البالغة اسفل المنازل من الضعة والمون ولا تعبد العباد بالغسل العام للجسَدِ بسبب خروج اتى فضلة من فضلات الانتا التي تعتبك بتطهيرها غير هذه الفضلة حتى انه تعبدهم بالعمل بسبب التقاء الختانين وبغيبوبة المحشفة فى انتى فرج لما في ذلك من مَطِئَةِ خروجها بدون شعورٍ من الانسان فا وجب عليه الغسل العام ولو بدون يقين الانسان باند فاقها منه حبَّا منه سبحان الطهارة عبك لا نريجب التوابين ويحب المتطهرين وتنزيها لعبك من ملابسة هذا القَدْرِ الخَبيس اليس فى هذه القرابين المعقولة ما يدفع تجهك المادة الى حيز النجاسات المفترض تطهيرها بل اخراجها من احكام الطاهرات هو ا ليق بحكمة الله التي اودعها في انشاء خلاصة الموجودات والعالم الاصغر لِيُظهِر نعمته الجليلة على هذا المخلوق البديع ويعرفه بميد أحدوثه وتنقيله اياه من طور تلك المهانة والذلة الخطو راخر والى طور اخر والى والى حتى صار في احسن تقويم فى الشكل والصورة وحتى ركب فيه العقل الذى لم يخلق الله خلقًا احب اليه منده واذا كانت نشأة هذا المخلوق البديع من ذلك المبدأ المهمين الوضيع كانت الدلالة على عظمة القدرة وكمال المحكمة اكبر
وادل وحيث ظهرت بكته جل ثناءه في هذا الإبداع الشريف من ذلك الأصل نقصا الدنى لم يكن في حكمة سبحان أن يجعل ذلك الاصل نجساً او يمجله اقدر ما هو
عليه الآن من القذارة اذا فهمنا عن ربنا سبحاندانه قصد تعريفنا بمقدار ناوما كنا عليه من الحالة في ذلك الطور الدنى هذه حكمة احد في إبداع العالم الحيواني ولا يستحيل الله ان يحيل النجس طاهرا والطاهر نجبا ولا يناقض حكمتدان يخلق سبحانه ما شاء بما شاء الوجه الثاني اقتضت حكمةا البارى سبحانه
- 114 -