الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٨142
الليل ليجعل لاداء السنة المندوبة من التمر منعا والبطنة آفة كبيرة مانعة لكثير من وظايف العبادة. وقل من بات جايعًا أو خفيف البطن لا يشتهى الاكل آخر الليل فالأولى الاتيان بهذه السنة لقصد التبعية وللحصول على البركة ولوبم لخَفَّ وقَلَّ من الغذاء ولو بتمرة وحسوة من الماء أو بشربةٍ مِن اللبن أو مهما كان ليكون بذالك مفتفيًا للسنة منقويًا على الصوم متعرضا للبركة متيقظا لتجديد لنية على قوله من يلتزم تجديدها كل ليلةٍ، ويطرد هذا في صوم الفضائل والبت والكفارات وما كان من جنس الصوم، ويستحب للصايم الفطر على رايحة المخلوف لانه الطيب عند الله من ربح المسك وما كان كذلك عند الله طيبا فالأحرى أن لا يزالـ ولذلك ورد النهي عن السواك للصايم آخر النهار بلا تحرير لذلك، ويترتب على سنة تقديم الفطور تقديمه على صلاة المغرب اذا حضر الأكل وحضرت الصلاة وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُفطر قبل الصلاة كل ذلك نظراً الى الحديث بتقديم الفطور وتأخير السحور والى الحديث الاخواذ احضرت الصلاة وحضر العشاء فابدوا بالعشاء لكن هذا مع أمن قوت الصلاة، وأقول الأولى تخفيف الفطور والسرعة فيه تداركا لفضيلة أول الوقت ليس ان المطلوب عدم فوت الوقت فقط، ولو أجنب ليلاً تحذر طلوع الفجر وفوت السحوران لو اشتغل بالغسل يهم لإحراز صومه وأكل ثم اغتسل ولو طلع الفجر قبل غسله تم صومه ولا شئ علياء نخشى من عدم الاكل حيث عجز أعى الصوم اومَصَرَة ولو حملها أو تعبا في الصوم زايدا على المقدار المعتاد من تعب الصومه فهذا عذر ودين الله كله يُسر علينا وكله مشقة على أعداء الله، وانما استحب تقديم الأكل على الصلاة ليقوم اليها بقلب فارغ مطمئن و اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغطو على الاستون التمر والماء ذهدًا وقناعةً وتحففًا ولما فيهما من البركة ولما فى جانب هذه القناعة من كسر النفس ومناقضة شهواتها ونزاعها إلى نفايس الاطعمة وانواع ملاذها هذا بالنسبة إلى حاله صلى الله عليه وسلم ومن الجهة الاخرى تعليم للأمة وإرشا الى طريقة الزهد والعفة والاكتفاء بميسور العيش جزاه الله عنا خير ما جرى نيا عن أمته ورسولاً إلى قومه، ثم ان الناس على الإجماع على ان السحور لم يؤمن به فرضا و انما هو كما قدمته انه امر ترغيب للامة للتقوية على أداء الفرايض ومـ اختاره الشارع صَلَواتُ الله وسلامه عليه من النوافل، والتأكيد على النية للصوم لما في النية من عظيم الثواب، ولان أهل الكتاب كان السحور محتماً عليهم فرهم الله هذه الأمة بابا حبه وندب فعله للمعاني التي ذكرناها و لما لغة أعدائنا
و
من أهل الكتاب واستعمالا لتوسعة الله وله الحمده ومبدأ أباحة الاكل للصبا من وقت ابتداء المغرب الذي يؤدى فيه فرض صلاة المغرب وتستمر الإباحة إلى أن