الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢146
على من تأوّل الرخصة كالقول الثاني ولا أرى عليه قضاء ولا كفارة اهره وقت اكثر قومنا الروايات عن فريق من الصحابة وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا القبيل، والحق ان مارووه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لمحول رواية عبد الله بن مغفل عن بلال قال اتتُ النبي صلى الله عليه وسلّم أو بصلاة الفجر وهو ير يد الصيام فدعا با ناء فشرب ثم ناولي فشربت ثم خرجنا الـ لصلاة أن يُرجع فيه الالتأويل المروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال الخيط الأبس بياض النهار والخيط الأسود سواد الليل وهو المعروف فى كلام العرب قال أبو د ولد
الأيادي فلما أضاءت لنا غدوة ولاح من الصبح خيط أنا را واما الاخبار التي رووها عنه صلى الله عليه وسلم أنه شرب أو تَحَى لصلاة فانه غير دافع صحة ما قاله الجمهور فى ذلك لانه غير مستنكر أن يا صلى الله عليه وسلّم فعل ذلك قبيل الفجر ثم خرج إلى الصلاة اذ كانت صلاة الفجر عهد كانت تصلي بعد الفجر وتبين طلوعه ويؤذن لها قبل طلوعده واما الخير لذى ورد عن حذيفة انه صلى الله عليه وسلم كان يتسحر وأنا أرى مواقع النبـ فانه قد استثبت فيه فقيل له أبعد الصبح فلم يجب في ذلك بأنه كان بعد الصبـ منة
ولكنه قال هو الصبح وذلك من قوله يحتمل أن يكون معناه هو الصبح لقريه وان لم يكن هو بعينه كما تقول العرب هذا فلان شبها وهي تشير الى غير الذي سمته منقول هو تشبيها منها له به فكذلك قول جذيفة هو الصبح معناه هو الصم شهلا به و قوبا منه، وقال ابن زيد الخيط الأبيض الذي يكون من تحت الليل يكشف لليل، والاسود ما فوقه، واما قوله تعالى من الفجر فانه تعالى ذكره يعنى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الأسود الذي هو من الفجر وليس ذلك هيل جميع الفجر ولكن اذا تبين لكم اتها المؤمنون من الفجر ذلك الخيط الأبيض الذى ليكون من تحت الليل الذى فوقه سواد الليل وقال ابن زيد في قوله من الفجر فال لاب الخيط الابيض هو من الفجر نسبة إليه وليس الفجر كله فاذا جاء هذا الخير وهو ا و له فقد حلت الصلاة وحرم الطعام والشراب على الصايم. وبالجملة ففى قوله تعالى ذكره وكلوا واشر بواحتى بتبات لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسد من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل، أوضة الدلالة على خطأ قول من قال حلالك لأكل والشرب لمى إيراد الصوم إلى طلوع الشمس لان الخيط الأبيض من الفجر
يتبتين عند ابتداء طلوع أوائل الفجر وقد جعل الله تعالى ذكره ذلك لمن لزمه الصوم في الوقت الذى أباح اليه الأكل والشرب والمباشرة فالزاع ان له تجاوز ذلك الحد يقال له أرأيتَ إِنَّ أجاز له آخَرُ ذلك ضحوة أو نصف النهار فهل ذلك خرق للإجماع ورد للنصوص من الكتاب والسنة فان قال نعم