نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

194

على امرأتى في رمضان قال هل تجد ما تعتق رقبة قال لا قال هل تستطيع أن تصوير شهرين متتابعين قال لا قال فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا قال لا قال ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرَقٍ فيه تمر فقال تصدق بهذا قال على افتقر منا فما بين لابتيها اهل بيت احوج اليه مِنا فضحك النتي صلّى الله عليه وسلم حتى بدت انيا به ثم قال اذهب فاطعمه اهلك، ولهذا الحديث طرق وروايات متعددة وهو موجود في القواعد والإيضاح الا ان رواية ابى

الشعثاء ورواية ما لك أطلقنا فى السبب المفطر وسائر الروايا ميلة مخصصة مقيدة للسبب وهو وقوع الرجل على امرأته، فيقهم من منطوق الروايتين المطابقتين المهمتين للسبب المفطر ثبوت حكم الكفارة على من تعمد كل منظر وقاعا كان او غيره. و بتعيين روايات الجماعة تشمت القايلون بتخصيص الكفارة بمن جامع فقط. ومن حيث الإبهامر والتعيين نشأ الخلاف فذهب اصحابنا وما لك واصحابه وابو حنيفة واصحابه والتوري وجماعة إلى أن من أفطر متعمد أ بأكل أو شرب أن عليه القضاء والكفارة المذكورة في هذا الحديث، وذهب الشافعي وأحمد وأهل الظاهر الى أن الكفارة انما تلزم فى الأفطار من الجماع فقط، وسَبَب الخلاف اختلافهم في جواز قياس المقطر بالأكل والشرب على المفطر بالجماع فمن رأى ان شبههما فيه واحد وهو انتها لأحرمة الصوم جعل حكمهما واحداً. ومن راى انه وان كانت الكفارة عقابا لانتهاك الحرمة فاتها اشدَّ مُنَاسَبَة للجماع منها الغيرة وذلك ان العقاب المقصود به الردع والعقاب الأكبر قد يوضع لما لنفس اليه أميلُ وهو لها أغلب من الجنايات وان كانت الجناية متقادمة ذكان المقصود من ذلك التزام الناس الشرايع وأن يكونوا اخيارًا عدواً لا قال تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون غال هذه الكفارة المغلظة خاصة بالجماع وهذا اذا كان حمن مركى القياس مره بين انه ليس يُعدى حكم الجماع الى غيرة من الأكل والشرب واما مارو مالك في الموطأ أن رجلاً أفطر فى رمضان فأمره النبي عليه الصلاة والسلام لكفارة المذكورة فليس بحجة معه وكذا حديث جابر بن زيد لان قول الرواية فطر هو مجمل والمجمل ليس له عموم فيوخذ به لكن هذا قول علاات الراوي كاذيري ان الكفارة كانت الموضع الإفطار ولولا ذلك لما عبر هذا اللفظ ولذكر لنوع الذى اخطر به، والقياس يؤيد روايتى الى الشعثاء وما لك لان الصوم أفطره شرعًا ما نع للأكل والشرب والجماع وسائر النواقض فاذا ثبتت حرمة الصوم وامتنع انتهاكها بوجه ما ثبت منع انتهاك الحرمة بجميع وجود الانتهاك ها