نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

18^

1

بأوسع مما سبق، ذهب الشافعي وابو حنيفة والثوري وسائر الكوفيين المان هذه الكفارة مرتبة فالعتق أو لا فان لم يجده فالصيام فان لم يستطع فالاطعام وذهب أصحابنا ووافقهم مالك إلى انها على التخييره وروى عنه ابن القاسم مع ذلك انه يستحب الاطعام اكثر من العتق ومن الصيام، وفي بيان الشرع عن بعضنا انها مرئية لا تغيير فيها. وسبب الاختلاف فى وجوب الترتيب تعارض ظواهي لا ثابِ فى ذلك والأقيسة، وذلك ان ظاهر حديث الأعرابي المتقدم يوجب انها على الترتيب ان سأله النبي عليه الصلاة والسلام عن الاستطاعة عليها مرتباه و ظاهر رواية ابى الشعثاء ورواية مالك من أن رجلاً أفطر فى رمضان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعتق رقبة أو يصو هنا شهرين متتابعين أو بطعم ستين مسكينا انها على التخيير إذ أو انما يقتضى أويه في لسان العرب التخيير، وان كان ذلك من لفظ الراوى الصاحب لانهم كانوام قعد بمفهوم الاحوال ودلالات الاقوال، وانما الاقية المعارضة في ذلك تشبيهها تارة بكفارة الظهاره وتارة بكفارة اليمين لكنها اشبه بكفارة لظها ومنها بكفارة اليمين وأخذ الترتيب من حكاية لفظ الراوى. واما ستحباب مالك الإطعام ابتداء فهو مخالف لظواهر الاثاره وانما ذهب إلى هذا

من طريق القياس لانه رأى الصيام قد وقع بدله الطعام في مواضع شتى لشرع وانه مناسب له اكثر من غيره بدليل قراءة من قرأ وعلى الذين يطيقونه في المعام مساكين، ولذلك استحب هو وجماعة لمن مات وعليه صوم أن يُكة لأطعام عنه وهذا كانه من باب ترجيح القياس الذى تشهد له الاصول على الأم الذى لا تستشهد له الأصول، وأما أصحابنا فأجمعوا مع القابلين بوجوب الكفارة هنا إلا أنهم اختلفوا في صفيتها ومقدارها، فقيل عليه بدل ما مضى وصيا. شهرين و كفارة لكل يومره وقيل صوم شهرين و هوا رخص ما قيل، وقبل صيا شهر بدل ذلك الشهر وصيام شهرين متتابعين كفارة، وكذلك في كل يو فطرة من شهر رمضان وهذا القول هو الاكثر قال ابوسعيد على الاكل وقا في شهر رمضان معنا فيما عرفنا البدلُ لما أكل على المتعمد متتابعا على الصوم على ذرا جمع فقهاء المسلمين انه متتابع والتوبة من ذلك والاستغفاره وقد اختلف يلزمه من الكفارة بعد ذلك فقال من قال عليه صوم الدهر كله، ومن قوى صاحب هذا القول في ذلك أن عليه أن يصوم الدهر حتى يلقَى يوما مثل يومه الذى اكل فيه في شهر رمضان فالج ولا يلقى ذلك أبد إ فكأنه يقول ان كفارة ذلك أن يصوم الدهر كله أبداً ولأنه أكل يوما لا يلحقه أبدًا إهره ولعل وجه هذا القول ما رواه ابو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مَنْ أفطر فى شهر رمضان