الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦170
فحيث قسد منها ركن فسدت كلها وتعلقوا بظاهر الخير، أمر عليه قضاء الشهر تما ما بناء على القول بانه فرض واحده وكلهم متفقون على إنه هاتك لحرمة الشهر بالافطار على علمه بما جاء فيه عنه صلى الله عليه وسلم، ثم اختلفوا في وجوب الكفارة على فمنهم من أوجبها مغلظة، ومنهم من جعل صيام الشهر كله كافيا في التغليظ، واختلفوا في من نسي جنابته فالزمه بعضهم قضاء يومه تعالقا منهم بظاهر الخبره واسقط آخرون عند كل شئ لانه غير مخاطب بأن يعلم بها في حاله النسيان لها فلا لوم عليه، فان ذكر نهارا وجبت المبادرة الى الغسل وأسقطوا الكفارة عند اتفاقاً ان جهل حكم وجوب المبادرة، ولا حجة المعارض بحديث عائشة ان النبي صلى الله عليہ وسلم كان يُصبح صائمًا فيغسل من جنابة من جماع من غير احتلام، فان لنا انه يحتمل كون نسيانه لجنابته ويحتمل انا اخر الغسل إلى الحد الجايز تأخير الغسل اليه فغلبه النوم حتى الى وعمل التأخير للمعنى الذي يعارض له الخصم وهو التأخير عمدًا فهذا الحد من العموم والاحتمال بهذه المنزلة ففي حديث أبي هريرة من أصبح جنبًا فقد أصبح مُغطرأه ثم ان الاجماع على أن الناسي لا لوة عليه وبقى النظر في نفس العد وحديثكم محتمل وحيث سقطت المواحدة بالنسيان بقيت المواحدة لمن تعمل بحكم نص حديث أبى هريرة، ولما جاء النص يافطار الجنب اذا أصبح حملنا
حديث عايشة وحديث أم سلمة على أن فعله ذلك صلى الله عليه وسـ الاحد المعانى التي ذكرناها أولان ذلك من خصايصہ صلى الله عليه وسلم لان قوله عام لغيره وفعله خاص به لا يتعداه إلى غيره الا بوجوب الاتباع وهو دليل خارج عن نفس الفعل فعلينا اتباعه صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله الأما خصَّنا فيه بحكم تحديث أبي هريرة حكم عامر يشمله ويشمل امته وفعله بحديث الزوجتين مخصص لهذا العموم فبقد الامة تحت حكم العموم القولى وصار الخاص الفعلى حكما خاصا به صلي الله عليه وسلم، وإدعاء كون حديثهما نا سجا الحديث أبي هريرة باطل لانه صلى الله عليه وسلم مُرسل ما مور تبليغ أحكام الدين فلونس حكم بحكم وَجَبَ إظهاره وإشهاره للناس ولا يمكن كتمانه لا يعلم به صحابى الى زمن مروان وإرساله أبا بكر بن عبد الرحمن إلى امهات المؤمنين ليسا لمن ما يعلمن عند صلى الله عليه وسلم ليرد به على ابي هريرة واذا كان ما حدثن بر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسها كما يزعم الخصم فقد ترك أمته تعمل بمنسوخ بقية عمرة وفي زمن الخلفاء الأربعة وأمهات المؤمنين في حجراتهن بين ظهراني الصحابة والحاضر والبادى ياخذ عنهن السنة واحكام الدين وافعاله واقواله