نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٢

176

بجنابته أو بنجاسته فالصايم على جنابة جاهلاً بها مثله في لزوم الكفارة، وعلى لزوم الغسل على الاحتياط فموجب الاحتياط درجتان إحداهما أقوى واقرب إلى الالزام باخذ الحوطة وهي كما لو رأى الجماع او شيئا مما يوجب خروج النطفة في نومه إلا انه نبنى بعد يقظت انه رأى في نومه خروج النطفة ثم رأى الجنابة في بدنه أو ثوبه او فراشه فهذه بشبهة قوية وأدنى منها ما لو لم يحلم جماعا ولا مقدماته وانما وجد الجنابة في بديد أو ثويد أو فراشه فذلك فيه احتمال با تها جنابة ميتة لا يلزمن الغسل منها على الأفتح الأكثر كما يحتمل غير ذلك فلا يترتب على الشبهات والشكوك فرض الغسل ولا ينهدم به فرض الصوم الا اخر الزموه هنا الغسل احتياطاً فترتب عليه فساد الصوم لو تركه اعنى الغسل على غير يقين من انه غير جنب فافهم زادنا الله وايا لك علماء وان لزمه الغسل آخر الليل إلا انه خشى في خروجه اليه مطر ا يرطب ثيابه فانتظر اقلاعه حتى أصبح لكن نيته أَنْ يغتسل قبل الفجر أقلعت السماء أولم تقلع أبدل يومه، وإن خاف الإصباح ولم يكن انتظاره الا لمجرد إقلاع السماء خشية ترطيب ملابس مستمراً على هذا القصد أبدل ما فيه، وإن انتظر الاقلاع خشية هلاك أو ضرر كان عذرا فلا شيء عليه ولو لمس زوجته فأمذى الشهوة أبدل يومه للمس الشهوة وقيل الاشئ، ولحق به النظير والمعالجة والقبلة في الخلاف لان الممنوع الجماع وما يجو الجماع إن نواه، وقاسوا المتو عليه الا انهم اتفقوا على نقض الوضوء بمبس الفرج من زوجته بيده، ولو خاف سَبْعًا أو أتى مهلك أو اى مصر فاحتبس الى الاصباح وجهل وجوب التيمم لحور الصوم فهل ماضي الشهر أو اليوم أولاشى أقواله وقضاء الماضي احوط، وإِن أصبح جنبًا إلا أنه جَهِلَها إلى أثناء النها، فبادر إلى الغسل فهل لا شاء أو بدل اليوم قولان، وان لم يعلمها لغاية تمام يومه فالقولان، وجه بدل اليوم وعلم اثناء نهاره عموم ظاهر الحديث اصبح جنبا أصبح مفطر أو عليه فلا ينعقد صوم جنب جهل جنابته أو عليها كما أنه لا تتعقد مثلاته ولو على الجهل بهاه وبه قال ابو زياد، وقيل لا يدل عليه ما لم يمض اكثر اليوم، وقيل لاشيء ما لا يتيم نهاره، وقيل ولو استفر عند جنبا جاهلاً جنابته لأنه قدصامه على السنة ولا يكلف علم الغيب وعليه الغسل اذا علم ولا يكلف الأعلمه كما انه لو أجنب نهارا فاغتسل مبادرا حين علم لم يكن عليه بدل وقد حصل له حكم الإجناب الموجب فرض الغسل عند اداء الفريضة التى لا يقوم أداءها له إلا بالفسلم عن تلك الجنابة، وكذلك هذا لها لم يعلم عند صاحب هذا القول طريف عليه بدلاً لعذره بالجهالة بجنابت، ولو علم بجنابته إلا أنه جواز تأخير الغسل قد جهل به فظنه واسعًا الحضور الصلاة لا تنفعه هذه الجهالة لانه جهل مكامن أحكام الله يدركه بالعلم وما لزم وأدرك بالعلم لربيع جهله لانه يدركه بالدلالة عليه من أحد المعبرين العارفين بالحكم الواجب في ذلك، وهذه الجهالة تُغايِرُ