الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦180
نظر إلى امرأته فأمنى قال عليه بدل يومه. قيل له فإن نظر إلى امرأة غير امرأته قتناها فأمنى قال هما في الصوم عندى سواء امراته أو غير مرايه انما عليه بعدد يومه، وقال غيره في امرأته إذا مَسَّها لشهوة امرأته او لمحبَّة لمس امرأته ولا يريد بذلك انزال النطفة إلا انه يشتهى من امرأته فلم يزل على ذلك حتى أمنى ان عليه بدل ما مضى من صومه، وإن اراد انزال النطفة في ذلك ان عليه البَدَل والكفارة، فان نظر فهو كذلك مثل المس ان لامرد انزال التطفلة المسئلة الحادية عشر كان صلى الله عليه وسلم بحيث الصايم على التحفظ من من الغيبة والنميمة ونظر الشهوة الى من لا يحل له والكذب واليمين الفاجرة لفحش ويقوا اذا كان صوم احدكم فلا يرفتُ يوميذ ولا يصحب فإن شاتمه أحد أوقاتله فليقل إنى إمرة صايم الى امر مايم، وفي رواية اذا جهل على أحدكم وهو صايم فليقل أعوذ بالله منك إني امر صايره وجاز الإخبارُ بصوم النقل لدفع العداول ولا يبطل ثوابه، وهذا كما قال صلى الله عليه وسلّم من لم يدع قول الزوار والجهل والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه، وكماني رواية إن سابك احد فقل إلى صابروان كنت قائما فاجلس، وكما قال صلى الله عليه وسلم ليس الصيام من الأكل والشرف انما الصيام من اللغو والوفث، ومعنى قوله من لم يدع قول الزور الى آخره من لم يدع ذلك بطل صومه لانه ليس لله حاجة فى ترك الطعام والشراب، ولا مفهوم هذا الظرف فانه ايضا لا يحتاج الى ترك الزور وغيره وانما ذكرهما لتوهم الناس ان المراد تركها فقط، ومعنى وا قوله أعوذ بالله منك إلى صاير ان يقول في قلبه فإن كان في رمضان جاز له القول بلسانه، وكورا القول تأكيدًا أو أحدهما باللسان زجرا لنفه، والمشاتمة أو المسابة هنا التعرض لان يكون من الصاير كما كانت من السالم أو الساب، وقيل في قوله فليس لله حاجة انه كناية عن عدم القبوله وقال ابن العربي مقتضى هذا الحديث أن من فعل ما ذكر لا يتاب على صيامه ومعناه ان ثواب الصيام لا يقوم في الموازنة باثم الزور وماذكر معه الوه قال البيضاوي ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش بل ما يتبعه من كسر الشهوات وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة فاذا لم يحصل ذلك لا ينظر الله اليه نظر القبول فقوله ليس لله حاجة مجاز عن عدم القبول فيفى السبب وأراد المسبب والله أعلمه واستدل به على أن هذه الافعال تنقص الصور بالصاد المهملة، وتعقب هذا الاستدلال با تها صغاير تكفر باجتناب الكبايره وأجاب السبكي الكبير بان في الحديث