الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٩فيها واصل الثوب طاهر فلا يساويه في المعنى ما تحققت نجاسته فان قيل يؤخذ من قوله صَلى الله عليه وسلم بطهر ما بعد ان ما بعك مطهر لما تنجس منه لو تحققنا النجاسة مثلاً والافلا معنى للتطهير فالجواب أن تطهير كل شى بحسبه فهذا تطهير خاص بهذا الحال الذى لم تتحقق فيه النجاسة فلا يصح أن يجعل لغيره الذى لا تساويه في المعنى ولا في الحكمة ومن المعلوم ان التخفيف عند الشاب في التنجس لا يصح ان يكون عند تبقى النجاسة لاختلاف المعنيين اهره وتظهر يرجل ولباسها بالمشى حتى زال الأثره وقيل بمشى فرسخين وقيل بميله واقول تحديد المسافة المراد منه تعيين حالي تزول بها شبهة بقاء النجاسة و تثبت بها غلبة الظن بزوالها والا فالأصل زوالها ولو بدون تحديد مسافة كما علم، وأن تخت الرجل ومشى بها في لباسها او تنجس لباسها ومَشَى به كذالك نجا معاه وقيل انها تطهر لباسها بالمشي به ولا يطهرها لباسها بالمشى به، وقيل كلاهما مطهر لصاحبه الا ان عَرِقتْ الرجل فيه لميني احدهما الأخر الا بمشي بعد جفاف العرق ولم تعرق بعده فالمخلاف المذكوره ولو دخل التراب فى حالة المشى وخرج طَهُرَا معاه ولو كان في لباس الرجل وقايع خُصِفَ بها وتنجَتْ لم تطهر بالمشي لكمون النجاسة في خون الوقايع، وقيل تظهر الرجل ولا يطير لباسها اذا كان من صوف او قطن او نحوهماه ومن لواحق المسيح خبط الصوف والشعر والوبر على ما وصفناه ومنها إذهاب الريح أثر النجس لان حقيقة الربح هواء مُندَ فِعٌ والهواء جسم
فانسحاب الريح هو المزيل لعين النجاسة بالتكرارِ شيئًا فشيئًا فهو مسح حقيقة واد غير مراتى لكن محسوس مؤثره ومنها ثبوت حكم الطهارة بمرور الزمان وحقيقة الزمان عَرَضُ معقول لا تأثير له بذاته فى ازالة جوهر النجاسة وانما المزيل للجوهر جوهي مثله ولا جور هنا الا ما يمسح متكرراً من جوهر الهواء بحركته اللطيفة عليه وان قلنا بحرارته الطبيعية و برطوبته الطبيعية فأن الهواء حار مطب ولا بد لهذين الطبيعيين من تأثير ومن حيكون حصول التأثير التام لايثانى الا فى زمن ما أضيف التأثير الى الزمن، ومن لواحق التاثير بالمسح حكم تطهير الشمس والنار وحقيقة الفاعل هنا هي الحرارة المؤثرة للتجفيف للرطوبة ودفعها فيفتى جو هو النجاسة بواسطة فعل الحرارة للتجفيف والجذب للاجواء اللطيفة ورفعها الى الاعلى وحقيقة هذا مسح ايضًا كما لو مَسَخت رطوبة ما بقا سير جامد اوغيره فالقوة القاسة في الحرارة كافية لسما الجوهر النجس تكراثن إلى مدة ماه ولم أرَ هذا التحقيق لغيري ولا بد من مجوعهم اليه. واما الفم فهو طهارة مشكوك فيه والغسل طهارة متيقن النجاسة هذا مذهب مالكه وقال قوم هو خاص بازالة بول الطفل الذى لم ياكل الطعام. وقالَ قوم بالتفريق بين بول الغلام والجارية فقالوا ينضح بوله ويغسل بولها، وسبب الخلاف تعارض ظواهر الأحاديث الجاكلاً منهم إلى مفهوم يغاير المفهوم الآخره وذلك ان فى المقا حديثين ثابتين فى النضح أحدهما حديث عايشه أنَّ النبي عليه الصلاة والسلا السلام
- 120 -
-