الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٠- 121 -
121
كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحتكهم فأتى بصبي قبال عليه فدعا بماء فاتبعه بوله بَوَلَهُ ولم يغسله، وفي رواية أخرى فضحه ولم يغسله، والحديث الآخر حديث أنس في وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته قال فهمت الى حصير لنا قد أسود من طوز مالكي
فنضحته بالماءه فصار بعضُ الى العمل بمشروعية حديث عايشة وجعل النفح خاصا بول الصبى استثناء من سائر الابوال، وصار بعض إلى ترجيح اخبار الغسل لعموم الأبوال ولم يَرَ النضح الا في الثوب المشكوك فيه كما هو صنيع أنس في حديثه وعليه مالكه واما مذهب التفريق بين الغلام والجارية مالم يطعما في حكم بولهما فاصله رواية ابي داود عن الى السميح عند عليه الصلاة والسلام انتقال يُغسل بول الجارية ويُرش بولُ الصبي، ولعل مذهَب غير التفريق بناءه قياس بولها على بول الصبي مع عدم صحتر و ايز ابي داود مع القابل به والا فلا وجد للقياس مع محتة حكمه عليه السلام بالتفريق. وقد تقدم القول في هذا فا رجع اليده وهنا اصل مهتم اختلفت فيه المذاهب بحسب اختلاف المفاهيم في الإخبار الواردة فيه وهو العدد الكافي من مرات الغُسل والمنح، فذهب قوم الى اشتراط الإنقاء فقط ولم يعتبروا عددا معلومًا وانما المعتبر ما خوطبنا بر من آنرا الة النجس غسلاً ومستحاه وذهب آخرون إلى اشتراط العدد في الاستجمار والغُسل وهاؤلاء فريقان منهم من قصير العدد على المحل الوارد فيد سماع السنة، ومنهم من اطلق في سائر النجاسات و فمن الغا العَدَدَ واشترط النقاء في الغسل والمسح فهم مالك وابو حنيفة ومن وافقهم، والذين اشترطوا العدد في الاستجماد ثلاثة الحجار فمنهم الشافعي واهل الظاهره واما ان اشترط العدد في الغسل واقتصر به على تحله الوارد فيه العدد فهو الشافعى ومن وافقه، واما من اشترط العَدَدَ في الغسل مطلقًا من كل نجاستة وجعله سبعا فاحمد بن حنبل، واشترط ابو حنيفة ثلاث مرات في النجاسة الغير محسوسة العين وهي النجاسة الحكمية. وسبب الخلاف تعارُضُ المفيوم من هذه العبادة فى العدد الواردة به الاحاديث الظاهر اللفظ فمن فهم من الخطاب ازالة عين النجاسة لم يشترط العدد اصلا وجعل العدد الوارد من ذلك في الاستجمار في حديث سلمان الثابت الذي فيه الاموالا لا يستنجي باقل من ثلاثة احجار على سبيل الاستحباب حتى يجمع بين مفهوم الشرع ومسموعه، وجعل غسل الاناء سبعًا بولوغ الكلب عبادة لا لسبب بحاسة، واما من استثنى ظواهر الاخبار من المفهوم فاقتصر بالعدد على المواضع المذكورة في الأخباره واما من تجاوز بالظاهر فعداه إلى مساير النجاسات فاند رحمة على المفهوم. واما حجة الى حنيفة في الثلاثة فقوله عليه السلام اذا استيقظ احدكم من نومه فليغسل يده ثلاثا قبل أن يدخلها فى اناثره والاقوال التي ذكرناها كلها في المذهب والله محمد الله في الكلام على حديث اذا ولغ الكلب الخ تفصيل من العلم النافع في شرح المسند فراجعه وبالجملة مقصود الشرع زوال النجاسة فإن زالت قبل الثلاث او قبل السبع فلا بد من استيفاء العدد