الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٥209
ايگاه وقد كان ينبغي الا بعد البالغ عند الخوف كما اجازوا الختان للصبى مع الخوف عليه اهـ. وانما لم يعذر الصبى من الختان مع الخوف عليه منه لكثرة جريان العادة بسلامة الصبيان من الختان فى عامة أمرهم الأمر خصه سبب بموافقة انقضاء أجله، وأما العذر للبالغ من شدة البرد من الختان العموم عادة الناس ان الضور يلحقهم بموافقة أيام البرد أكثر من وقت الحر فجعلوا له العذر اذا كان داينا بالختان و معتقدا أن يختتن مع الإمكان، فقياس ابى محمد غير واقع موقع النظر في الحالات والعادات المعهودة وغير موافق ليسر الله على عبادة ولم يكلف الله بشئ لا يطاق والله أولى بعذر عباده وللأعذار أحكام تخرق القياس والله أعلم، وعلى المكلف تخت من مملوكه البالغ ان لم يكن له عذر ويستحب له نخستينه صبيا ولا يلزمة تختين ولده بالغا أوصبيا الأندب ووسيلة واحنا إذ الأصل عدم لزومه على الصبح و إذا نزل منزلة الوجوب بالبلوغ كان الخطاب متوجها إلى نفس الولد لا الى اجيه. هذا هو الأصل لكي لا ينبغران ان يترك مراعاة قوله تعالى يا انها الذين آمنوا قوا انفسكم وأهليكم نادا الآية معنى وقاية الأنفس وقايتها باداء الفرايض وترك المعاجي وان شعت فادات الفرايض لان ترك المعاصي فريضة، وإن شئت فترك المعاصي لان تراك الفرايض معصية، ومعنى وقاية الأهل نهى الأولاد والأزواج والمماليات واللقيط ومَن قام عليه الانسان بنخو استخلاف عن فعل المعصية وترك الفرايض وتعليمهم التوحيد وعلم ما يجب علمه والادب وعنه صلى الله عليه وسلم ان من اشد الناس عذابًا يوم القيامة من جَهَلَ أهله، يعنى والله اعلم من تركهم جهلة لا يدرون ما ياتون ولا ما يذرون من اثر ديدم وهو على مقدرة من هدايتهم وتبصيرهم بما يجب عليهم فعله وتركه من دين الله وقال عمر رضى الله عنه يا رسول الله نفى انفسنا فكيف لنا بأهلينا فقال تنهوهم عما نهاكم الله وتامر وهم بما أمركم الله فيكون ذلك وقايةً بينهم و بين الناره ويُروى هُنَّ مكان لهم في ذلك كله فا مَا لِدُخوادِ الاولاد في الانفس كما قال بعض في الآية وأمَّا للعلم بالقياس عليهن والنهى من باب ولى قال صلى الله عليه وسلم رحم الله وحلا قال يا اهلاه صلاتكم صيامكم زكاتكم مسكينكم يتمكم حيرانكم، وبالجملة فوقاية الاهلين عن النار بالنفع والتأديب والحمل على الخير فدخل فيه الختان وغيره. قال الله تعالى صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة، كانت النصارى يُعمدون اطفالهم بعد الولادة بأن يغمسوهم في ماء المعمودية وقالوا هذا تطهير لهم
ال
عنونه