نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٦

210

منزلة الختان، قال أبو عبيدة صيغة الله دينه وفِطْرَتُهُ التي فطر الناس عليها ودين الإسلام الذي طهارة الخلق بالدخول فيه او كنى سبحانه عن دينه بالصبغة مشاكلة لما يفعله النصارى من صبغ أولادهم في المعمودية اي ان كنتم تعتدون بصبغتكم هذه دينا فان صبغة الله دين الاسلام وهي فعلة من صبغ كالجلسة من جلس وهي الحالة التي يقع عليها الصبغ والمعنى تطهير الله لان الإيمان يطهر النفوس والأصل فيه كما ذكرنا أن أهل النصرانية كانوا يغمسون اولادهم في ماء أصفر ينتمونه المعمودية ويقولون هو تطهيرهم وإذا فعل الواحد منهم بولده ذلك قال الآن صار نصرانيا حقا فأمر المسلمون بأن يقولوا لهم قولوا آمنا بالله وصَبَغَنا الله بالإيمان صبغة لامثل صبغتنا وطهرنا به تطهيرا لامثل تطهيرناه أو يقول المسلمون صَبَغَنا الله بالإيمان صبغته ولم يُصبغ صبغتكم، وانما جئ بلفظ الصبغة على طريقة المشاكلة كما تقول لمن يغرس الأشجارا غرش كما يغرس فلان تريد رجلاً يصطنع لكرم وعلى هذا فلا تكون صبغة الله على حقيقتها فى غير المختتن فهو غير منصف بها حتى في حق المشكلين قال ابو المؤثر على الخنثى ان يختن موضع الذكر منها اذ الختان على الرجال فريضة وهو على النساء مكرمة الهوة ثم هو لا يكون ختانًا على حقيقته حتى تنكشف المشفة على ما ذكره ابو عبد الله على ما جاء فى الاثر عن سألت أبا عبد الله عن الرجل يبقى من الختانة شيء لم يكن اوتى عليه ايكون اقلف ام لا و قال ان كانت الحشفة ظاهرة أو شئ منها فليس هو اقلف وان كانت الحشفة غير ظاهرة فهو قلف، قلت فان كان يلزمه إعادة الختان فكيف بصلاته التي كان صلاها وهو على هذا الحال، فأقول ان عليه بدل تلك الصلوات التي صلاها وهو أقلف مذ بلغ رجلاه واما رمضان فلا أرى عليه اعادةً، فهذا ما قاله ابو عبد الله في حكم قضاء حلو الاقلف لانه صام على دينونة بالختان ولا نه اختين لكن الختانا، لم تستوف حقيقتها فاثبتوا له الصوم ولد يثبتوا صلاته لان من شرطها الطهارة ولا طهارة لأقلف، وفي الأثر من اختتن ثم بعنت الجلدة حتى وارت الحشفة ان عليه ان يختتن ثانية وقال الشيخ الصبحي والصبي اذ اغار ذكره في بدنه قبل الختان ولم يخرج منه قدر ما يمسك منه ويمكن ختانه اذا بلغ وهو على هذا الحال لا اقدر ان الزمه حكم الاقلف لانى اذا الرفته ذلك أثبت عليه حكم الإقلف وحكم الاقلف الكفر اما شرك واما تفاق والعذر الواضح يزيل الكفر والشرك والنفاقاه، ولو غسل الاقلف بدنه وأكل طعاما رطَبًا أو مسته فمن الحقه بالمشرك جعل يده طاهرة