نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

216

عادتنا في استقصاء مسائل الابواب • تكميلاً لشرف هذا الكتاب. والله ولى الهداية الى الصواب والمسئلة الأولى سُميت هذه الصدقة بصدقة الفطر وزكاة الفطر لانها تخرج يوم الفطر وسميت فطرة الأبدان جمع بدي وهو الجسم والمراد بها الانفس. فقولهم صدقة الفطر وزكاة الفطر معنان صحيحان وفي كونها زكاة کلام نذكره ان شاء الله، واما قولهم فطرة الابدان فهى عبارة أوردها الصاغاني في التكملة قال وقولهم الفطرة صاع من بو بمعنى الفطرة صدقة الفطر هذا نص الصاغاني بعينه، و مراد عليه ابن حجر المكي في شرح التحفة قال الفطرة مولّدة واما ما وقع في القاموس من انها عربية لغير صحيح، ثم قال وقد وقع له مثل هذا من خلط الحقايق الشرعية باللغوية شئ كثير وهو غلط يجب التنبيه عليه اهد و قد وقع مثل ذلك في شروح الموقابة فانهم صرحوا بانها مولدة بل قبيل انها من لحن العامة، وصرح الشهاب في شفاء الغليل باتها من الدخيل وانما مواد الصاغاني من ذكره مستدركا به على الجوهري بيان ان قول الفقهاء الفطرة صاع من بر على حذف المضاف اى صدقة الفطر فحذف المضاف واقيمت الهاء في المضاف اليه لتدل على ذلك، وجاء صاحب القاموس وقلده في ذلك ومراعا غاية الاختصار مع قطع النظر انها من الحقايق الشرعية أو اللغوية كما هي من عادتر في سائر الكتاب ادعاء للأحاطة وتقليدا للصاغانى وابن الأثير فيها ابدياه من هذه الأقوال فمن عرف ذلك لا يلومه على ما يوردها بل يقبل عذره فيه، أما ابن حجر فنسب اهل اللغة قاطبة إلى الجهل مطلقًا وليت شعري اذا جهلت اهل اللغة فمن ذا الذى علم. وهل الحقايق الشرعية الافروع الحقايق اللغوية وقد ذكر مثل هذا في التعزير من اقامة النكير، وقد انتشرت هذه اللفظة انتشارًا بالغا على توليدها حتى صارت فى درجة الحقايق الشرعية مُعَتَواً بها عما فُرِضَ على الكلف عن نفسه وانفُس عياله من الجزء المقتات به خصوصا المقدر بتقدير الشارع، واما تسمية هذا الجزء المخرج بوكاة الفطر اخذا من قوله تعالى أفلم من تركى على قول بعض المفسرين انه على المخرجين لهذه المصدقة يوم الفطر قال ذلك على وابن مسعود وابو سعيد الخدري وابن عمر وعمر بن عبد العزيزه لكن أبو سعيد قال ذكر اسم ربه في طريقه للمصلى، وكان ملى يقول لا أبالى أن لا أجد في كتابى الاصدقة الفطر لقوله قد أفلح من توكى، وكان ابن مسعود يقول رحم الله امرا تصدق ثم صلى ثم يقر الآية، وفي رواية عنه أنه فشرها بالصدقة والصلاة المطلقني وقالت نافع كان ابن عمر اذا اصلى الغداة اى صلاة الفجر من العيد قال يا نافع اخرجت الصدقة فان قلت نعم مضى الى المصلى وان قلت لا قاله فالآن فأخرج فانما هذه الآية فى هذا قد أفلح من تركى وذكر اسم

-

الماء