نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

ولا زكاة فطر ولا عيد فيها، ويجاب بأن تأخيرها إذا ذكرت باسمها أما اذا ذكرت بالفعل فقد قدمت في قوله فلا صَدَّقَ ولا صَلى، ويبحث بأن الكلام في لفظ الزكاة لا فيما يشمل لفظ الصدقة بل في معني التصديق ضد التكذيب، وقد يقال على ان الموادزكاة الفطر انها قدمت هنا كما تقدم على صلاة العيد فعلاً وأداء له وقد قيل ان الصوت مدنية فلاتنا في زكاة الفطر وزكاة العيد وعلى انها مكية يحتمل ان صدقة وصلاة العيد نما تأخر حكمه عن نزوله قدم ليقدموا الإيمان به ويستعدوا وليس ذلك من تأخير البيان عن وقت الحاجة، ومن ذلك قوله تعالى وأنت حل بهذا البلد نزلت قبل المعجوة والمراد الحل يوم الفتح، ومن ذلك سيهزم الجمع ويولون الدبر قال عمر نزل في مكة قبل الحجرة والمواد هزيمة بدر وما علمت ذلك الا يوم بدي رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يومريد ريثبُ فى الدرع ويقول سيهزم الجمع ويولون. الديرة ولا مانع من الجري على طريق ان الله علم شيا فاخبر به قبل وقته وعلمه سبحانه وتعالى قديم، وقبل التركى التطهر من الشرك وذكر اسم ربه قواد لا اله الا الله والصلاة الصلاة المفروضة، وقيل التركى ايمان القلب وذكر اسم الرب النطق باللسان، والصلاة العمل بالأركان لانها داعية الى العمل وناهيد عن المنكر وانها عماد الدين و اهر، المسئلة الثانية زكاة الفطر فرض باق عند اصحابنا المشارقة وعند جمهور فقهاء الامصار، وفرض منسوخ بالزكاة عند قوم وسنة مستحبة عند أصحابنا أهل الجبل من المغاربة وعليه أهل العراق وبعض المتأخرين من أصحاب مالك وصححه القطب قال لبقاء الصحابة على فعلها بعد نزول الزكاة و بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو دليل على قول من يقول إذا نج الوجوب بقى الاستحباب اهر والجمهور على انها فوض، وسبب الخلاف تعارض الآثار في ذلك وذلك انه ثبت من حديث عبد الله بن عمرانه قال فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الناس من رمضان صاعا من تمرا وصاعًا من شعير على كل حوا وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين، وظاهر هذا يقتضى الوجوب على مذهب من يقلد الصاحب في فهم الوجوب أو الندب من أمره مستي الله عليه وسلم اذا لم يجد لنا لفظه عليه السلام. وثبت أنه صلى الله عليه وسلّم قال في حديث الإعرابي المشهور وذكو صلى الله عليه وسلم الزكاة قال هل على غيرها قال لا إلا ان تطوع فذهب الجمهور الى ان هذه الزكاة داخلة تحت الزكاة المفروضة وذهب الباقون الى عدم دخولها واحتجوا في ذلك بما روى عن قيس بن سعد بن عباد انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بها قبل نزول الزكاة فلما نزلت آية الزكاة النومر بها ولدينه عنها ونحن نفعله، ويؤخذ من كلام القطب صبريا ان المناسب لمذهب المشارقة والجمهور حديث ان صوم رمضان موقوف حتى تعطى