نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

228

الصدقة فانها شرعت مطهرة للأبدان إثر الصوم فما عساها قارفه الفنا نمايدنس صومة ولذلك يوقف الصوم حتى تؤدى زكاة الفطر فهى مين توابع عبادة الصوم وان كانت في غير شهره الا انها شرعت في يوم إعطا الصايمين أجورهم ليرتفع الصوم ماهو اخما ينقصه من الامور التى لاتلاء فهي مكفّرة لثلاث المكروهات زايدة في موازين الحسنات مكملة لما نقص من المراد مشروعية الصوم وغيره من أنواع العبادات فى شهر رمضان هذا فى جنب المؤسرين واما بالنسبة إلى المدفوع اليهم فى ضيافة من الله لها ولاء الصيف من عباده وتكرمة أمر لهيبها من فضله ورحمته جعلها لهم فى أموال الَّذِينَ فَضَّلَهُ فَلَهُم فى الرزق وأسقط وجوبها عنهم لطفا ورأفة وعَوَّضَهم عن ثوابها ثواب صبرهم على مقاساة الام الفقر ومشاق الاعواز وانما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وانما وجبت على البدن تزكية للنفس وتنمية لعملها حتى سماها بعض فُطرةً بضم الفاء والمعنى انها وجبت على المخلقة، وقال وكيع زكاة الفطرة لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة اهر وما كان هذا سبيله ووجه الحكمة فيه فلا ينبغى التساهل فيه بإخراج الاخش من المطاعم، وسميت صدقة الفطر من اضافة الشئ الى شرطه اى عطية من شرط مشروعيتها يوم الفطر يراد بها المثوبة من الله سميت بذلك لات بما يظهر صدق الرغبة في تلك المثوبة وانما كانت درجتها منحطة عن درجة الزكاة لان الزكاة ثبتت با الكتاب فصدقة الفطر ثبتت بالسنة وما ثبت بالكتاب اعلى درجة مما ثبت بالسنة وكيفما كانت درجتها فلا بد من مراعاة وجه الحكمة فيها والجري فيها على هدي الشارع واخراجها مُماثلاً لوجه إخراجه واخره وتقريره وعلى هذا فبالحرى ان يدفعها من جنس قوته الذي يقتاته وأفضل منه فان افتات الحفظة لم يدفع الشعير بل كم يجز دفعه بناء على القول بالدفع من قوته وان اقتات اجناسا من الحبوب دفع من افضلها وخيرها ولا يقتصر فى سبيل هذا الخير العظيم على درجة المجزئ اتباعاً لوجه الحكمة ومنافسة في حوز الدحية و من اختيارات الأمام الكد في ذاكر أطريقة اصحابنا ان زكاة الفطر تخرج عن كل امرئ تما يقوت به نفسه وعياله ثم ذكر الخلاف في كيفية ما يقوت به نفسه وعيال هل هو مما يقوت به نفسه وعياله في الاغلب من احواله وليس على الخاص من حاله ام حما يقوت به نفسه وعياله بحسب الأحوال باختلاف الأثماره او جما ياكل هو وعياله في شهر رمضان دون الاحوال و امر مما عليه قوت الاغلب من اهل بلده واعجب الإمام هذا القولُ الاخير لثبوته في حكم العوم في معنى الأحكا واما أحكام الاختيار فذلك اليه وكل ما بلغ بالافضل فان الله شاكر عليم