نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

229

المسئلة الخامسة عشر اتفقت الأمة على انه لا يؤدى في زكاة الفطر من التمر والشعير أقل من مصاع لثبوت ذلك في حديث ابن عمره واختلف في قدر المؤدى من القيم فقال مالك والشافعي وفريق من اصحابنا لا يجرى منه اقل من صاع، وقال أبو حنيفة وأصحابه وفريق من أصحابنا يجري من البرتصف صاع، وسبب الخلاف تعارض الاثار وذلك انه جاء في حديث أبي سعيد الخدري انه قال كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من تمر أوما ما من زيجب وظاهره انه أراد بالطعام القمح، ورود الزهرى أيضا عن أبي سعيد عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في صدقة الفطر صاعا من بوبين اثنين أو صاعا من شعير أو تمر عن كل واحده خرج أبو داود، وروى عن ابن المسيب انه قال كانت صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف صاع من حنطة أو صاعا من شعير أو صاعا من ثمره فمن أخذ بهذه الأحاديث قال نصف صابح من البره ومن أخذ بظاهر حديث الى سعيد وقاس البر في ذلك على الشعير سوى بين الحنطة والشعير في الوجوب، المسئلة السادسة عشر حور الشيخ ابوسعيد رحمه الله الصاع فقال عيادة ثلاثة أمنان الا ثلث المن والمن هو الرطل المكي وهو بطلان بالعراقي فيهما قيل من الماش ولا أعلمه من غيره ولا يعاير بغيره الا ان يخرج شيء مثله في النظر فثلاثة أمنان الأثاث ماش يكون خمسة ارطال وثلث بالبصري وهو الصاع الذى تجب به الزكاة في الثمار وتودى به زكاة الأبدان وكفارة الايمان وعليه ثبوت الاحكام اه وحتى أبو الحواري رحمه الله بانه اربعة وثمانون مثقالاً بحب الماش وزن كل مثقال ستة وثلاثون حنة بحب القيراط، وهذا الماء الذي عليه عمل أصحابناه واما صاع الماء فوزن سبعمائة وعشرين مثقالاً، والرطل تسعون مثقالاً. والمدربع الصاع ونهو بطلان وهو المن الصحيح، والسبيه اربعة وستون مثقالاً، والدرهم ثلثا مثقال وهوار بع وعشرون حبة قيرا هذا الذى وحدته وحفظته عمن اثق به اهره قال القطب وان قلت كيف يكون الصاع من حليب قلت يوزن اناء بشئ ويجعل فيه اللبن فيجعل في كفة ويجعل الشئ الموزون به في كفة أخرى مع خمسة ارطال وثلث و شئ بسير كرده بود و همين او نيخت اناء يسع صاعا الى اعلا طرفه فقط فيملأه لبنا أو يجعل اللبن في الميزان الذى لا يرشحه كالى يد والصفر والكتان وذلك هو قول من أجاز زكاة الفطر بالوزن، والمشهورانه لا تجوز الا بالكيل قال وفي بيان الشرع من أراد أن يخرج تمرا مكنورا فقد أجاز بعض الفقهاء عن الصاع خمسة ارطال وتلنا وبه يقول الشافعي، وعندى ان التمر الثقيل كالبلعق ونحوه وزن الصاع منه ثلاثة امتان