نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

9 - 112.

فى اليوم أداها، ومن افتقر فيه المتلزمه، وله أخذها، قال القطب وتعطى للإمام أو الوالي ويغرقها في أصناف الزكاة آمده ومن أعطاها لغني بلا علم وأخذها جهلاً أو على نية اعطائها تم افتقد أمسكها، وقيل لا كما إذا أتلفها قبل الانتقا وان كان المعطى يعلم أحكام الفقر والغنى وانه لا تعطى غنيا لم يجز للغنى ايسا ولو افتقر بعد الأخذ ويردها إلى من اخذها منه، ولا يعطها الفقيره وان عرفه بحالي لا تجوز له ثم افتقر فاتم له جاز إن بقيت أو قال بقيت وصَدَقَهُ، وَمَنْ احتمل عنده ان الدافع برئ المسيعه أن يدفع ما أخذ منه لفقير من غير أن بخار لانه متعبد بالسؤال عما لزمه، وإن لم يعلم ان الدافع عالم بغناه جاز له دفعها الفقيره وقيل يردها ان غلب عليه انه اعطاه لفقرة عنده واخذها هو لا على عطائها الفقيره اهم، والسنة جاءت أن يتحرى بما أهل الفقر والضعف والاخص منهم اهل الفضل والعِفة والفقه، قال أبو الحواري وعابر السبيل يجوز له أن يأخذ من الزكاة اذا كان محتاجاً إلى ذلك في سفره ولو كان له مات في بلده يستغني به، وكذلك زكاة الفطر كزكاة الأموال اذا كان معد ما في سفرع جاز له أخذ ذلك اهره وبالجملة فقد اجمعوا على انها تصريف الفقراء المسلمين واختلفوا هل تجوز لفقراء الدقة والجمهور على المنع وأباحها لهم ابو حنيفة وسبب الخلاف هل محلها الفقر فقط أمر الفقر والاسلام معا من قال الفقر و الإسلام منعها من الأهل الذمة ومن اعتبر الفقر فقط المطلقها لعوم الفقراء المسلمين وغيرهم وقد عرفت اشتراط ال قوم ان يكونوا رهبانا والله أعلمه المسئلة التاسعة عشر لواعطاها توسلاً وهو بجد من يحتاج اليها في يومه أو فى شهرة أو فى سنته جاز له أخذها من وجبت عليه ولا ميعه توسله حقا وجب له، وان اخرجها لزوماً أو وجبت عليه لغناه فلم يخرجها لا تجز له اذ ليست من حقوق الاغنياء، وحد الغنا هنا إن وجد في يومه ذلك ما يكفيه الستيه بعد قضاء دينه وتبعايه واداء لوازمه من حقوق الله وحقوق عباده في سنته بلا مخاطرة على نفسه ولا عياله فيما يتعارف عنده أنه غناء فاهل هذه الدرجة يجب عليهم دفعها ويحرم عليهم أخذها فلو بهذه الدرجة ظن انه لودفع كان وفعه مخاطرة لومه دفعها وحرم عليه أخذها وله حكم يومه من الفنا وظنه لا يسقط عنه واجبًا ولا يحل له حوا ما كما ان له حكم يومه من الفقر، فلو اصبح يوم الفطر غنيا ثم أمسى فقيرا جاز له أخذها وسقط عنه وجوبها ان لم يكن دفعها فلو اعطاه منها حينئذ معط كان لها موضعا وقد ذكرت إنها أنه إن دُفع له غنيا جهل من الدافع فبقيت في يده حتى افتقر وكان الدفع على وجه بجرا به الدافع جهلاً كان او غيره جازت له على قوله وكذ الوأخذها على نية باطلة جاهلاً ببراءة الدافع وعدم بوأنه والوجه المبيح له على هذا القول هو انقلاب غناء الأفق فلو علم انه حينئذ لا عقل له لغناه وعلم ان الدافع دفع اليه عالماً بغناه الا انه يجهل كون

ندفع