نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

222

الدافع عالم بأحكام الغنى والفقر والفرق بينها وبقى في يده إلى أن افتقر موم عليه أخذها لان الدافع ان دفع عالماً بعنى المدفوع اليه بقيت الزكاة متعلقة به لانه لا يصدق عليه دفع زكاة قطر يدفعها الى غنى فبقيت بذمته لم يبد أمنها وصار ما أخذه المدفوع اليه مضمونا في يده حتى يرده إلى مالكه، ولا يسع الدافع جهل أحكام الفقر لادراكه علم ما لا يسعه جمله من المعبرين، فلو كان المدفوع قائما في يد المعطا لسبب چعدم استحقاقه بالغناء الى ان صار بعد الفَقْرِ فأُتمّ ذلك له المعطى جاز للعطا وأجرى عن المعطى فلو أتم له بعد ما علم بقيام المال بيده في حال فقره ثم افترقا بالغيبة فادعى المعطاتقاء، في يده فاطمأن لما قاله فاخرج بقبضه أجرى عن الدافع وجاز للمدفوع بحكم الاطمنانة، ولو صح كذب المدفوع له وكان المدفوع تألف العين لزمه الخلاص إلى الدافع او استحلاله بشرط غناه يوم قبضه، ولوان المدفوع الله احتملت معه براءة الدافع بدفعها اليه وعلم هو من نفسام عدم حل تلك الزكاة لم يجزله دفعها إلى فقير أن علم ان الدافع يعلم غناه حين الدفع وانما دفع اليه جهلاً منه بحكم الغناء والفقر هنا لما عرفته من كون هذا الجهل هنا لا يعه فهو متف بالسؤال عما يلزمه من جميع ما أوجب الله عليه اذا جَهِلَه، فلوجهل المدفوع اليه علم الدافِعِ بغناه فدفع ما قبضه منه الى فقير وكان الدافع جاهلاً بغناء المدفوع اليه او علم بفقرة والحال انه غنى وكان الأغلب من أمر هم انه انما سلمه اليه لحد فقرة وقَبَضَه هذا على ذلك فهو مضمون عليه للدافعه واجا از كه بعض على هذا من أمره ان يدفعه الى فقير الموضع براءة المدافع منه، وكما يعجب أبا سعيد هذا الرأى واخت الخلاص منه بدفعه الدافع او بوجه يسلم به من ضمانه قال وليس عليه ان يعلمه على هذا الوجه أنه من الزكاة وان فعل ذلك كان أحب إلى امه قالد بوالمؤثر حفظنا انه يخرج الفطرة ما لمحتملها بدين أو يضر بعيال قال وأقول أن أخرج زكاة الفطر فخاف ان يضر بعياله وينقص عنهم النمو من مؤنتهم فلا أرى عليه اخراجام وفي الاثر وقد يعطا من القربان من يخرجه وأما الصدقة فلا يعطى منها من يخرجها، قال أبو سعيد وقد قيل يعطى من الصدقة من يخرجها إذا كان ذلك لا يجزيه وعياله في سنته من غلته او تجارته او صنعته اهه ولو اجتمع معه من زكاة الفطر ما يزيد عن كفاية بسنة لم يجز له أخذ الرايد ومرده الى من أخذه منه، وإذا نزل منزلة من يجوز له الأحد سقط عنه وجوتُها و لو اجتمع معه ما يكفيه لسنتيه ولكن لا يزداد على ذلك شياه ولا يلزم عاملاً بثمرة حضرت صدقة الفطر ول يجد وقتئذ ما يدفعه ان يقترض او يتسلف ليدفع منه الى حصاد عمله، وقد حددوا للفقير الجايزوله أخذها فقالوا ان صدقة الفطر تجب على من لا يحتملها بدين ولا يفتر بعياله وكل انسان أمين على نفسه وهو