نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

240

فقوا له في الأجل فات ذلك لا يرتشيا وهو يطيب بنفس المريض ومنها ح اذا عاد أحدكم مريضا فليقل اللهم اشف عبدك ينكأ لك عدواً او ميشى لك الصلاة ومنها ح اذا عاد أحدكم مريضا فلا يأكل عنده شيء فاته حظه من عيادته ومنها ح العيادة فواق ناقة. يعنى المكث معه بمقدار ما بين الحلبتين أى ان اقل من ذلك جفا وأكثر منه تثقيل على المريض وهو زمن كاف لتطييب نفس المريض، ومنها عودو المريض واتبعوا الجنايز والعيادة غباً أو أربعًا الا أن يكون مغلوبًا فلابعاد والتعزية مَرَّةً منها ح عيادة المريض أعظم أجراً من اتباع الجنايز ومنهاح عايد المريض يخوض في الرحمة فاذا جلس عنده عمرته الرحمة ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحد كم يده على وجهه أو على يده فَيَلُهُ كيف هو و تمام تحيت بينكم المصافحة ومنهاح من عاد مريضا نادَى مِنا من السماء طِبْتَ وطَابَ ممشاك وتبوأت من الجنة منزله وهذا دعاء من الملك المنادي للعايد بطيب عيشه فى الدنيا والآخرة وبطيب كمشاه المكتى به عن سيرة وسلوكه طريق الآخرة بالتعرى عن رذايل الأخلاق والتحلى مكارِيها، وبأن تتهيّاً له من الجنة المنزلة العظيمة والمرتبة الجسيمة، والاحاديث في فضل العيادة وآدابها كثيرة ومن أوجب آدابها الدعاء للمريض ووضع اليد على وجهه أو يده وطلب الدعاء منه كما في حديث وتخفيف القعود عنده قال ابن عباس من السنّة تخفيف الجلوس وقلة الصخب في العيادة عند

بعضهم

المريض قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كثر لفظهم واختلافهم قوموا عنى، ومن مُسلات سعيد بن المسيب أفضل العيادة سرعة القيامة وقدم الحديث بتقدير رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن المكث بفواق الناقة أى نقط الفاء وضمها أى أفضل زمان العيادة مقدار فواقها وهو قدر ما بين الكليتين لانها تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدرّ يقال ما اقام عنده الافوافاه وقيل العيادة لحظة ولفظة، وهو كناية عن السرعة في المكث والدعاء وقال عُدْنا السري السقطى في مرض موته فأطلنا الجلوس عنده وكان به وجع بطن ثم قلنا له ادع لنا حتى نخرج من عندك فقال اللهم عليهم كيف يعودون المرضى، ودخل رجل على مريض فأطال الجلوس فقال المريض لقد تأذينا لكثرة من يدخل علينا فقال الرجل أقوم واغلق الباب قال نعم ولكن من خارج. وبعض المرضى اذا تبرموا من إطالة العيادة لم يصبر واولم يكتفوا مثل هذه الكنايات بل صرحوا بالتبرم ومن وقايع ذلك دخل رجل على مريض فاطال الجلوس ثم قال ما تشتكي قال قعودك عندى، ودخل قوم