الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١ه رژ
بن عمر قال أحد رسول الله صلى الله عليه وسلّم بمنكبي فقال كن فى الدنيا كانك غريب أو عابر سبيل امرة صلى الله عليه وسلم والأمرعام أن يتمثل في حياته الدنيا بالغريب عن وطنه الذى لا مسكن له ليكون ناسكا سالكاً حقيقياً ثم أضرب عن التشبه بالغريب مرقبا للمسالك في طريق الآخرة الى دمية هي اولى الدرجتين بالتشبه بها وهي حالة المسافر لان الغريب قد ياوى الى مسكر حال مكته في غير وطنه وبخلافه عابر السبيل الشاسع في مقصده لاجوم فكان ابن عمر يقول اذا امسيت فلا تنظر الصباح واذا أصبحت فلا تنظر المساء، أى ليكن الموتُ نصب العين وهم النفس إصباحًا وإمساءً اي مستغرقًا لسائر الاوقات بتقصير الأمل والمبادرة للعمل غير مؤجر عمل الليل إلى النهار وعمل النها وإلى الليل، وتمام الحديث عن ابن عمر وخذ من صحتك المرضك ومن حياتك موتك، ومعناه ان العمر لا يخلو من صحة ومون ففى الصحة سِر سَيرك القصد بل لا تقنع به ورد عليه ما عسى ان يحصل لك الفتور عنه بسبب المرض والظاهر ان الحديث موقوف على ابن عمر لكن ذكره في الإحياء مرفوعاه قال ابن حجر وهذا معنى قوله في رواية أخرى وعُدَّ نَفْسَك من أهل القبوره وظاهر كلام ابن حجرات قوله وعد من كلامه موقوفا وليس كذلك لان السيوطى فى الجامع الصغير قال كى فى الدنيا كانك غريب او عابر سبيل رواه البخاري عن ابن عمر وزاد احمد والترمذي وابن ماجة وعد نفسك من اهل القنور. ومن أعظم
أركان الاستعداد للقاء الله حُسنُ الظن بالله روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة ايام يقول لا يموتن أحدكم الا وهو تُسِن الظن بالله، يعنى لا يوتن أحدكم في حالة من الحالات الا وهو متمكن من مقام حسن الظن بالله بان يغفر له ويفعل معه ما يليق بكرم ربوبيته وجود الوهيته فالنهي في الحديث وان كان ظاهره عن الموت وليس اليه ذلك حتى ينتهى لكن حقيقة النهي انما هي عن حالة ينقطع عندها الرجاء لسوء العَمَ الكيلا يصادفه حمامه عليها فمفهوم الحديث حث على الاعمال الصحيحة الخالصة الصالحة الموجية لحسن الظن في المعبود الحق جل ثناؤه، وفيه ايضا تنبيه على تأميل العفو مع التوبة الصحيحة وتحقيق الرجاء فى روح الله، وفى الحديث الصحيح أنا عند ظن عندى بى فلا يظن بي الأخيراً، وفي رواية فليظن بي ما شاءه ومن ايستقرى الأحاديث الصحيحة فى الخوف والرجاء وجد أحاديث الرجاء أضعاف أحاديث الخوف مع ظهور الرما