الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢236
فيها ولولم يكن إلا الحديث القدسي سَبَقَتْ أو غلبت رحمتى على غضبي لكفى دليلاً على ترجيح الرجاء ويعضده آية ورحمتي وسعت كل شئ بل هوشان مشاهد فى عالم الوجود من غلبة آثار الرجاء على آثار الخوف، وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئتم أنبأتكم ما أول ما يقولُ الله للمؤمنين يوم القيامة وما أول ما يقولون له قلنا نعم بالرسول الله قال إن الله يقول للمؤمنين هل أجبتم لقائى فيقولون نعم يارتنا فيقول له فيقولون وجونا عَفْوَكَ ومغفرتك فيقول قد
،
وجَبَتْ لكم مغفرتى، فالحديث شاهد على ان من أَحْسَنَ بالله طنّه أحبَّ لِقا، و لعل حكمة استفهاميه تعالى إياهم مع علمه سبحانه بحقايق باطنهم وظاهر هم اعلام السامعين بأنهم ماتوا محسنين فيه الطن محتين للقائه على حدٍ أول تو مِن قال بكى، أو اراد سبحانه إكرامهم بالزيادة فى الانبساط والتلذذ بسماع كلام رب العزة على البساطه ومنه قوله تعالى للكليم وما تلك بيمينك يا موسى، ولاته سبحانه عند طن عبده به قال لهم قد وجبت لكم مغفرت أن تبنته وفي حديث قدسي اذا أحَبَّ عَبدِى لقائى أحببتُ لِقاءَه وإذا كم لقائي كو هُتُ لِقاءه، ومعناه ان تحبة لقائه تعالى علامة تحبة الله لقاءه لا لكون محتة العبدِ سَبَبًا لمحتة الله اياه فانه تعالى لديزل متصفا بصفاته لذاته لا لموجب غيرة، وكذا حكم الكراهة التي هي بمعنى عدم الرضا ففي قوله تعالى يجتهم ويحبونه رضى الله عنهم وَرَضُوا عنه، وعن الى هويرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر واذكروها ذم اللذاتِ الموتِ، يعني بالذال المعجمة أى قاطعها والهدم القطع، وقيل بالدال المهملة الى كاسرها ومتحح الطيبي هذا قال شبه اللذات الفانية والشهوات العاجلة ثم زوالها بعناء مرتفع ينهدم بصدمات هايلة ثم أمر المنهمك فيها بذكر الهادم لئلا يستمر على الركون إليها
ويشتغل عما يجب عليه من الفرار إلى دار القرارة وأنشد زين العابدين فيا عاما الدنيا ويا سباعيًا لها ويا آمِنًا مِنْ أَن تَدُورُ الدواير أقدري بماذا لو عَقَلتَ تُخاطِرُ فلاذاك موفور ولا ذاك عامر وقال الاسنوى في المهمات الهاذم بالذال المعجمة هو القاطع كما قال الجوهريت وهو المراد هناه وصرح السيتي في الروض الأنف في غزوة أحد في الكلام على قتل وحشتى لحمزة و قال الجوري هادم يروى بالدال المهملة أى دافعها أو تجربها وبالمعجمة أى قاطعها قال واختارة بعض من مشايخنا وهو الذى يصحح الخطابي غيره وجعل الأول من غلط الرواة والله أعلم، ويُعرب الموت بالجو على انه عطف بيان و بالرفع على انه خبر مبتدأ محذوف هو هو وبالنصب على تقدير أعنى محض صلى الله عليه وسلم على ذكر الموت بالقلب واللسان والتذكير به اذهو مزيل اللذات المركون اليها وأمر بأن لا ننساه وان لا نفضل عما وراءه من أهوال القيامة وفرع المحشر والعرض
بات الرواية بالذال المعجمة ذكر ذلك م