نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته وكما قال صلى الله عليه وسلم ليل غسل الميت وتجهيزه أقربكم ان كان يعلم وإن لم يكن يعلم من تروان عنده حظا من وَرَعٍ وَأمَانَةٍ فمن سَتَرَ سلما ستره الله في الدنيا والآخرة. ونقول المأمون يستر ما يرى فهو مأمون على أداء الواجب وعلى الستر اهرة المسئلة الثامنة عشر شدة الفرع تمحيص سيات وتوفير حسينات للمؤمن يدل له قوله صَلَّى الله عليه وسلم حين دخل على عايشة وعندها حميم لها يخنقه الموت أى يجلس نَفْسَهُ، فلما رأى النبي ما بها قال لها لا تباسي على حميمات فان ذلك من حَسَناتِه أي يؤجر على شدة الموتِه وهذا عا م لمن يموت على خير ففى كل مصيبة أجر ولا مصيبة بعد مصيبة الدين أشد على الانسان من مصيبة موته ولا يلاقى شدة فى الدنيا أعظم من شدة الموت لكن دلّت أحاديث على أن خروج الروح اسهل على المؤمن والله المتعان والمسئول حسن الرجاء فيه والفن به وحسن الخاتمة وحسن لقائه انه كريم رحيم المسئلة التاسعة بعشر تنقطع معرفة الإنسان بكل شئ اذا غيره الموت وابتدأ النزع يدل له حديث أبي موسى سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تنقطع معرفة العباد قال اذا عاين، يعني اذا عاين الموت أو ملائكة النزع، و من غرايب عليم الملكون كون الميت مدركاً بعد موته وبذلك جاء الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أن الميت يعرف من يحمله ومن يغسله ومن يُدلِيهِ في قبر لا ولعل هذه المعرفة تنسب إلى روحه المفارقة لا الذي يظهر من منطوق الحديث من نسبتها إلى الجينة الجماد ولا يستحيل في قدرة الله أن يخلق فى الجد شعورًا وادراكا فان امورا البرزخ لا يدرك حقايقها الأعالم الغيب والشهادة وعلينا الايمان والتسليم با اخبرنا به صلى الله عليه وسلم ولا نسلط عقولنا على ما لا نتقد فيه، ومن غرايب علم البرزخ كون الميت يتحمل سلام الحتى الى الميت قبله ويبلغه اياهه فمن ذلك ما فَعَلَتْه أمر يشير لما احتضر كعب بن مالك انته أمر تو بن البراء بن معرور قالت إن لقيتُ فلاناً فاقرأ عليه منى السلام قال غَفَرَ اللهُ لَكِ يا أمر شي نحن أشغل من ذلك قالت يا أبا عبد الرحمنِ أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان ارواح المؤمنين فى طير خضير تعلقِ بشجر الجنة قال بلى قالت فهو ذا كل وموادها بغلان ابنها بشر فأنه لا مات ابنها بشر بن البراء وجدت عليه وجداً شديدًا فقالت يا رسول