الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢266
على الشيابه والثانى انه لا يغسل أحدهما صاحبه لكن يُيمه مثل قول الجمهور في غير ذوى المحارم، والثالث الفرق بين الرجال والنساء أعنى تغسل المرأة الرجل ولا يغسل الرجل المرأة فسبب المنع أن كلّ واحدٍ منها لا يحل له إِنْ ينظر الى موضع الغسل من صاحبه كالاجانب سواء، وسبب الإباحة أنه ه موضع ضرورة وهم أعذر في ذلك من الأجنبى، وسبب الفرق أن نظر الرجال إلى النساء أغلظ من نظر النساء إلى الرجال بدليل أن النساء جين عن نظر الرجال اليمن ولم يحجب الرجال عن النساء، واتفقوا من هذا الباب على جواز غسل المرأة زوجهاه واختلفوا في جواني غسله اياها فالجمهور على جواز ذلك، وقال أبو حنيفة لايجوز غسل الرجُل زوجت وسبب الخلاف هو تشبيه الموت بالطلاق فمن شبهه بالطلاق قال لا يحل ان ينظر اليها بعد الموت ومن لم يشبهه بالطلاق وهم الجمهور قال إن ما يحل له من النظر اليها قبل الموت يحل له بعد الموت، وإنما دَعَا أبا حنيفة أن يشبه الموت بالطلاق لانه رأي انه اذا ماتت إحدى الاختين حل له نكاح الاخرى كالحال فيها اذا طلقت، وهذا مِنَ البُعْدِ بمنزلةٍ فَإِنَّ عليه منع الجمع مرتفعة بين الخير والميت ولذلك حَلَّتْ إِلا أَن يُقال انن علة منع الجمع غير معقولة، وان منع الجمع بين الاختين عبادة محضة غير معقولة المعنى فيقوى حيني مذهب أبي حنيفة، وأجمعوا على ان المطلقة المبنوتة لا تغسل مطلقها واختلفوا في الرجعية فروى عن مالك انها نغسله و به قال أبو حنيفة وأصحابه، وقال ابن القاسم لا تغسله وان كان الطلاق رجعيًّا وهو قياس قول مالك لانه ليس يجوز عنده أن يراها و به قال الشافعي، وسبب اختلافهم هو هل يحل للزوج أن ينظر الى الرجعية أو لا ينظر اليهاه وعن عايشة لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه وقال أنس أوحى ابوبكو الصديق رضي الله عنه أن تغسله زوجه اسماء 5 وأوصت فاطمة بنت عميس أن يغسلها زوجها على بن أبي طالب وأسماء فغسلاها وكذلك غسل ابن مسعود امراته، وكذلك قال ابن عباس الرجل أحق بغسل امرأته من النساء، وكذلك كانت الصحابة يغسلون ازواجهم وتعلم أزواجهم ب ولفظ الدارقطني عن اسماء بنت عميس ان فاطمة رضى الله عنها أوصت أن يغسلها على ه قال على اذا ما تت امرأة فى السفر مع الرجال ليست معهم امرأة غيرها أو الرجل مع النساء ليس معهدون غيره فانها يتمم لها ويد فنان وهما منزلة من لم يجد الماء، ونقول يمس وجهها