نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

وبالحق نقول ان ما يصنعه الناس ويتهافتون عليه من تفشية الجنايز بالبرود المحترة بالذهب والفضة ليس هو الامخالفة السنة وطريقة السلف الصالح لان المقام مقام اعتبار واتعاظ وفكرة فى المصير وذكر الله لا مقام اظهار الغني فَخَرَهُ وبَذَخَه فى جنازة أبيه وامه وابنه وعشيره ولاحول ولاقوة الا بالله ومن فعل هذا كبراً وترفعا مع علمه بأن السنة تنهى عن الشياب المشهرة للأحياء فكيف بها لجيفة يسار بها الى حفرة تدفن فيها لا يمضى عليها يوم كامل الاوقد تمزقت أوصالها وصادرات صديد اود و دا يتقدر منها من ينوح عليها فاذا كانت هذه الحالة مصير هذه الجنة فما لها ولإظهار الزينة عليها ومن حقها أن لا يغشى بها الأعراس المجال لأفرايس الآجال ولكن أبَتْ هذه النفوس إلا انقياد اللهوى وتهافنا على الزخارف بدون اقتصار على السنة الطاهرة وانما جعلت السنة للميت والجنازة حقوقاً غير هذه السفاسف المارقة وكفى الميت زينة ان ترين جنازته بقضاء حقوقه التي وهبته اياها الشريعة النيرة منذ احتضاره الى تمام دفنه ولو فكر الناس لا أو ا للشرع عناية عالية بالمواقهم أشرف من تصوراتهم واعما لهم الناشئة عن واعمالهم الجهل أو التجاهل ففاعل ما يفعلونه خلافا للسنة وتقليدا للبدعة لا شك ما زور غير مأجور لا على مصيبته ولا على تشييعه ولا على شئ من أعمال الجنازة والله المستعان على اتباعه واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم فاذا أرادوا إخراجه بعد تجهيزه وسه جنازته قدموا راسه منذ يخرجونه من بيته الى ادخاله في لحده إن أمكنهم والأفعلوا الممكن كما لوصلى عليه في بيته ورجله على بابه ولم يمكنهم تدويره عند الاخراج لضيق المحل أوكفى في بيته مثلاً ورجلاه على الباب فضاق عليهم تدويره 5 وانما يجعل الراس مقدما لفضيلة على سائر الجسده ولير فقوا به إدخالا في النعش و رفعا وسيرًا به وَمَطَالَهُ وَوَضَعًا في اللحد وليكن سيوهم به متوسطا لا تُؤدةً ولا خبيبا لمنيب اليهود نعمان خافوا فساده أو كان ثم عارض بلجي الم السرعة كالرمضاء والسبيل والمطر والوع والعدو وما كان من ظرورة، وقال مالك تحمل الجنازة من حيث شاء حاملها ويُسرع بها لحديث أسرعوا بالجنايزه فان صح الحديث رجع إلى حكمه الكن لا يكن إسراعا يقطع المشيعين كالشيخ والعجوز والمريض ولا يكن مبطئًا كدبيب النصارى، ويجوز حمله في غير نعيش كسرير النوم واللوح والحصير وجريد النخل او حطيت اين تفسح بينهما حبال، ولا عمل على نعش يملكه مخصوص الا باذنه 5 ويعمل في نعش العامة كالمتروك في باب الحارة أو في المسجد أو في المقبرة أو فى ما تعارف اهل البلداته للعامة لا يختص به أحده وإن كان النعش العام في بيت لم يؤخذ حتى بستان نوا في اندون

،،،

نبينيت