الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٨292
"
عين وسيأتي كلام في مسئلة من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه المسئلة السادسة والعشروان وردت في حكمة مشروعية الصلاة على الميت وفي فضلها وفى انتفاع من يصلى عليه بها أحاديث كلها تصرح بأن موضوع هذه الصلاة شفاعة من المسلمين إلى الرحمن الرحيم ارحم الراحمين لعبده المسكين المنقطع اليه القادم ضيفا عليه الرهين بمكاسب يديه فكانت مشروعيتها بابًا من ابواب رحمته و وسيله دل عليها لينال بها ذلك المسكين فضلاً من عنده ويان انها سبب من اسباب الرحمة وصُنع من الله لعباده ينتفعون به بعد انقطاع الحيلة بمفارقة الحياة عن اعمال الخير الموصلة إليه سبحانه وان كان في الحقيقة مبنى الأمر على أن الأمور بخواتيمها و لكن اذاد لنا الله على عمل لزم ان نعلم ونعتقد انه لم يشرعه ويدل اليه عبنا فهذا الواجب وهو صلاتنا على موتانا لو كشرع عبنا ولا هو عبادة غير معقولة المعنى بل هي عبادة الله معقولة والمقصود بها زيادة الدرجة للبر والتخفيف عن الفاجر وقد د لنا الله على هذه الحكمة حيث أمر نبيه عليه الصلاة والسلام فضلا ان يصلى على الذين خَلَطُوا عملاً صالحا واخر شيئًا فقال وَصَل عليهم ان صلاحات سكن لهم فيه، سبحانه وجه الحكمة في صلاته عليهم صلى الله عليه وسلم باتها سكن لهم أي تسكن إليها نفوسهم وتطمين بها قلوبهم وهذه الصلاة المراد بها دعاءه صَلَّى الله عليه وسلم لهم في حياتهم كذا روى عن ابن عباس وهو معنى قوله اللهم صل على آل أبي أو فى ه واذا كانت صلاته صلى الله عليه وسلم للاحياء سكنا ورحمةً فصلاته على الأموات كذلك ودلّت مشروعية الصلاة متنا على ذلك المقصود لا على أنها مجرد عبادة ومن جهة أخرى فيها الفضل العظيم المصلين والأحاديث في الموضوع كثيرة منهاح من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى يقضى دفنها فله قيراطان أحدها أو اصغرهما مثل أحد وقال أبو سلمة ذكرت ذلك لا بن عمر فارسل الى عايشة فسأ لها عن ذلك فقالت صدق أبو هريرة فقال ابن عمر لقد قطنا في قراريط كثيرة و قال الترمذي حديث حسن صحيح دوفي رواية قيل ما القير الطان قال مثل الجبلين العظيمين كذا رواه البخاري ومسلمه وروى البخاري من تبع جنازة مسلم ايمانا واحتسابًا وكان معه حتى يُصلى عليها ويُفرغ مِنْ دفنها فانه يوجع بقيراطين كل قيراط مثل جبل أحد ورواهما ابن ماجة وله رواية ان القيراط أعظم من أحدَه فأما إن هذا زيادة فضل من الله جل وعلا وإما أن يتفاوت الاجر بالامام أو الميت ح من صلى على مائة من المسلمين غفر له ح قال كريب مولى ابن عباس ملك ابن لعبد الله بن عباس فقال يا كريب قمر فانظر هل اجتمع لابنى أحد فقلت نعم فقال ويحاث كم تواهم أ أربعين قلت لا بل هم اكثر قال فاخرجوا با بنى فاشهد لسمعتُ رسولَ اللهِ صلى