نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

- 131 -

131

ولا روت فاتيته بالمار بطرف نيابى فوضعتها في جنبه واعرضتُ عنه فلما قَضَى البَعَهُ بمن، وقد يعبر عنه بالاستطابة وهو طلب ان يكون المحل طيباه وقد يُعبر عن الاستجمام في البول بالاستبراء وهو طلب ان يكون الإحليل بريئاً من البول بان ينشف بواسطة ما يجوز الاستبراء به، وقد يراد بالاستبراء هنا المطلق البدن والثوب من البول وغيره کافي حديث انه عليه السلام مر بقبرين يُعد بان الحديث، وقد يعبر عنه بالتنشف كما يقال استنظف وبرد وى حديث أبي هريرة، والاستنجاء قد يراد به خصوص الاستعمار كما في ح لما قدم وفد الجن على النبي صلى عليه وسلم قالوا يا رسولُ اللهِ إِنه أَمَتَكَ إن يستجوا بعظم اوروثة أو حمَمَةٍ فان الله جعل لنا فيها وترقا فنها نا رسولُ احمد صلى اللہ عليہ وسلّم عن ذلك، وغلب الاستنجاء على الغُسل بالماء والاستجمار ونظائره على ما دون الغسل وقبله من التنظف بالمجر وما في منزلته وحكمه، واختص الاستجمار بمخرج الغايط والاستبراء بمخرج البول وكلاهما عرفه ولم يثبت للاستبراء حد بعد سوي تنشيفه و انقطاع المادة ولا وجد لتحديده بما ان المادة منها ظاهرة ومنها باطنة في المجرى الى المثانة بخلاف النجاسة الثانية فانها ظاهرة يزال بالاستجمار ما ظهر منهاه ومشروعية الاستبراء من البول لا يختص بها حديث عذاب القبر كما قاله المصر محمد الله في شرح المسند بل قد تؤخذ من مجموع احاديث الاستطابة وجأتعيين المشروعية في الحديث ونظايره من احاديث عذاب القبر الفاتًا إلى أنَّ الاستبراء من البول ينبغي الحرص عليه والتشدد فى شان بما أن مادة البول متصلة في جبل الاحليل الى المثانة فاذا استبرى الظاهر جرى مكان من الباطن وهكذا حتى تظهر علامة النقاء بعدم الرطوبة على المجرة مثلاً و هذا يفتقر إلى مزيد اعتناء بخلافه فى الغايط مع ان البول قد يستطير إلى البدن والثياب بمُفَرِّق كريح وكوقوعد على صَلب يُسب تفرقَ شرده وارتفاعها بقوة المصادمة ثم قد يبتلى الانسان بفروح باطن القضيب والمثانة او بحصاة المثانة او بالسدد او بالسلس والتقطيرا وبمرض آخر فتسترسل المادة فيتها ون الشخص بهذه المادة ولا يعمل معها اعمال التحرز والتوقى التي امره بها الشرع مع السعيد والضرورة فترى من حرصه عليه الصلاة والسلام على طهارة أمته وشفقته عليهم خص نجاسة البول بذكر وحيد عذاب القبر ايرا عما إلى التحرز من لكثرة ما يلابس الانسان من لالان بخصوص يحصل بر عذاب القبريل الوعيد بد على عدم التوقى من كل نجس لا خصوص البول كما في حديث وخص بالذكر عناية به لما ذكرناه فصارت المشروعية للاستبراء من فى ذلك الحديث اظهر منها في سائر الاحاديث فتأمله ثم ان الاستنجاء بما دون الماء من حجر وغيره يشكو من اشطار الغسل الواجب وكان شرطاً من شروطه لا يصح الابد فسخ، يدل له قوله عليه الصلاة والسلام