نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

132

انا لكم مثل الوالد اعلمكم أمر دينكم وامران يستنجى بثلاثة احجار ونهى عن الروث والومة في وهى العظام البالية فترى النصر الصريح على ان المأمور به هنا من الاستنجاء بالثلاثة الاحجار ومن النهي عن الروث والرمة هو من امور الدين الواجبة م صادسُنّة من المُسْتَحَب ثم ان حد ما يُسْتَطابُ به كل جامد طاهر مُنَقٍ ليس بمطعوم ولا بذى حُرمةٍ كالمدر والتراب والأعواد الرطبة او اليابسة بقطع واجيز بها ان يحست بقحط واجيز هذا مع الضرورة الا العظام والروات النعم لما في حديث وفد الجن انهم شكوا إلى النبي عليه السلام قلة الواد فقال لهم النبي عليه السلام كل ما مررتم بعظم فهو لكم تحيم عريض وكل ما مرر تم بروث فهو علف لد وابكم قالوا يا رسول الله ان بنى آدام ينجسونه علينا فعند ذلك نهى النبي عليه السلام ان يستنجى بالعظم والدوثة، ولا يستطاب بحشيش لا رطبا ولا بابا لانه علف للبهايم، ولا بقصب الزرع ولا قصب ما يوكل ثمره ولا عرفه وتقدم شماريخ النحل الفارغة من التمره ثم ان هنا مباحث الأول ورد الأمر قولاً وفعلاً ان تكون الاستطابة بالجراما القول فهوما في حديث وامران يستنجى ثلاثة احجاره وما في حديث آتنى بالأحجار وقول الراوى فاستنجى بالحجر بن فالثابتي به عليه السلام فى استعماله المجر هو الأولى ومن حيث ان مقصد الشرع التطهير فما فعل فعل الحجر من الجامدات المنشفة مما عدا المنصوص على منعه او الممنوع الحرمة محكمه حكم المجر في الجواز الثاني الحديث الأول صريح في النص على الايتاره وفي الاقل الكافي اقواله قال جابر بن زيد والذي ادركت عليه ابن عباس يقول الاستنجاء بثلاثة احجاره وقيس على هذا حجر واحد له ثلاثة احرف على قول، وقيل يتعين العدد اتباعا للوارد استدلالاً بقوله اني بالاحجا وهي صيغة جمع واقله ثلاثة، وقيل يجرى ما دونها إن حصلت التنقية وبحصولها يصدق الامتثال بدليل حديث فاخذ الجرين والقى الروثة اذ لو كان الامتثال لا يصدق الا بثلاثة لاستزاده الثالثه ومتن رواية الربيع فاستنجى بالجرين والقى الروثة ظاهر في الدلالة على الإجزاء بهما قال القطب رحمه الله يمن الوقو فى ذالك ويكفى حجر واحد له ثلاثة أحرف وأكثر إن كان لا يمين النجس عند التظهر بالطرف الآخر يفتح الخاء ولا يكفى واحد او اثنان عندناه وقبل يكفى ذلك أن انقى فان انقى اسم الثلاثة تعبدا اهم كلامه، واقول قد يجمع بين حديث الثلاثة وحديث المجرمين بانه استطاب باحدهما من حرف مع امكان استطاعته بالثانى من حرفين وبهذا يحصل الايتار فعلاً وفاقًا لأمره بالثلاثة او انه تناول من الحجرين وكان واجدًا للثالث حملاً للأمر بالايتاد على تعيين الحجر لا على

- 132 -

--