الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤298
فقال أصحابنا ومالك والشافعي لا يصلى عليه حتى يستهل صارخاه وقال أبو خير يصلى عليه اذا نفخت فيه الروح وذلك انه اذا كان له في بطن أمه أربعة اشهر فاکثر و به قال ابن أبي ليلى، وسبب الخلاف معارضة المطلق للمقيد وذلك روى الترمذي عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الطفل لا يصلى عليه ولا يرث ولا يورث حتى يستهل صارخاه و ورد من طريق المغيرة بن شعبة عنه صلى الله عليه وسلم قال الطفل يصلى عليه دفن ذَهَب مذهب حديث جابر قا ل ذلك عامر وهذا مفسر فالواجب حمل ذلك العموم على هذا التفسير فيكون معنى حديث المغيرة ان الطفل يُصَلِّى عليه اذا استهل صارخاه ومن ذهب مذهَب حديث المغيرة قال معلوم ان المعتبر في الصلاة هو حكم الإسلام والحياة والطفل اذا تحرك فهو حى وحكمه حكم المسلمين وكل مسلم حى اذا مات ملى عليه فَرَجَحُوا هذا العموم على ذلك الخصوص لموضع موافقة القياس له هو شد قول بعض الناس أنه لا يصلى على الأطفال أصلا، وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصل على ابنه أبراهيم كرمه الله في الفردوس الأعلى وهو ابن ثمانية اشهره ورُوى فيه انه صلى عليه وهو ابن سبعين ليلة، ونقول لاحظ القياسهم مع النص المفير للاجمال والإثبات أولى من النسفي في هذا وفي صلاته على ابنه ابراهيم كرمه الله تعالى وجاء في رواية حديث المغيرة بن شعبة والسقط يصلى عليه ويدعى الوالديه بالمغفرة والرحمة والسقط بتثليث السين وكسرها أشهر هو ما بدا بعضُ خلقِه وعبارة القاموس السقط مثلثة الولد لغير تمام دوعبارة الصحاح وكذلك سقط الولد لما يسقط قبل تمامهه وعبارة الراغب لا يقال أسقطت المرأة إلا فى الولد الذي تلقيه قبل التمام ومنه قيل لذلك الولد سقط وظاهر الحديث مشروعية الصلاة على الذى لم يتم خلقه لكنا نقول إِذَا سَقَط حَيَّا ثم مات فهو مقيد من حكم الاطلاقه وقال أحمد بن حنبل يصلى عليه اذا كان له أربعة اشهر وعشر في بطن أمه ونفخ فيه الروح وان لم يستهل وهذا خروج عن حكم الحديث المقيد بالاستهلال واستهلاله عبارة عن حياته لانها سبب الاستهلال وعبر به لان أغلب الاطفال يستهلون بالصياح غب خروجهم من البطون فإن تيقنت حياته بما يدل عليها من النبض فضا عدًا فهو في حكم المستهل ولا ينتظر بالصلاة عليه صراحه والمعتبر في ذلك خروج اكثر حياً وأقول ولو أقله ان علمت حياته ثم استوفى الخروج مينا فالمعارضة بحديث المغيرة السقط يصلى عليه الحديث ساقط لان الحصرى مقدم على الاطلاق عند التعارضه والدعاء لوالديه بالمغفرة