نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

وحده، وليس ما ذهبوا اليه من الخصوصية بصواب للاحاديث المشعرة بأن الحكم عام و قال أبو رافع عن أبي هريرة أن امرأة سوداء كانت تقيم المسجد أى تزيل القمامة منه ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها بعد ايام فقيل له انها ماتت فقال هلا آذنتمونى وفى الصحيحين كان صغرها أمرها فأتى قبرها بعد ما دلوه بأمر عليه فصلى عليها أي مع البعد عن القيود و حمل ابو حنيفة وابو يوسف هذا الحديث على الخصوصية أو مجرد الدعاء والاستغفار ويرد ادعاء الخصوصية حديث خارجة بن زيد خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولما ورد البقيع اذا هو بقبر جديد فسأل عنه فقالوا فلانة فعرفها وقال هلا اذنتمونى قلت ماتت وقت القيلولة والصوم وانت قابلاً صيام فكر هنا أن نؤذيك قال فلا تفعلوا فلا أعرفن مات منكم ميت ما كنتُ بين أظهركم إلا اذنتمونى به فإن صلاتي عليه له رحمة ثم أتى القبر فصففنا خلفة فكبر عليه أربعًا فهذا الحديث مبطل الدعوى الخصوصية لانهم صلوا خلفه مع الها لا تست بالاحتمال، وابعد من ذلك أن يقال صلاته خلفه على القير خصوصية ه هوا له ه والحديث ايضًا مبطل لدعوى مجرد الدعاء والاستغفاره وكذا رواية عامر بن ربيعة ان امرأة سوداء مانت ولم يؤذن بها النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر بذلك فقال هلا آذنتموني بهائم قال لأصحابه صفوا عليها فَصَلى عليها ولابي سعيد الخدرى مالخارجة الا انه زاد ودعا لها ثم انصرف بعد ذكره العلا عليها جماعة في القبر، ففى هذه الأحاديث الصلاة على الميت في قبره ولو صلى عليه قبل ادخاله في قبره، ومن ذلك ما رواه ابن ماجة بسنده الى الشعبى عن ابن عباس قال مات رجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده قادفنوه بالليل فلما أصبح أعلموه فقال ما منعكم أن تعلموني قالوا كان الليل وكانت الظلمة فكرهنا أن نشق عليك فالى قبره فصلى عليه ويؤخذ من ذلك جواز الصلاة على الميت ليلاً وتجوز الصلاة على القبر وهو من وبراء المحلى لان المصلي يستقبل القبلة إلا أنَّ الأفضل لمن وَجَدَ ان يكون القبر يعية وبين القبلة أو بعد القبلة أن يستقبله قدر ما يبعد الانسان عن القبر في سائر الصلاة كما انه صلى الله عليه وسلم يستقبل القبور في الصلاة عليها ووجهه إلى القبلة وقال أبو هريرة أن النتي صلي الله عليه وسلم نَعَى النجاشى فى اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى ان فصف بهم وكبر عليه أربعار واه البخاري ومسلم جعلهم صفين خلفه، والمصلى في البقيع والقبلة بينه وبين النجاشي كما روى أبو هريرة أن النجاشي مات فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه

وو