الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمودا لذى وعدتَهُ اهـ. وكان صلى الله عليه وسلم يامر بالوضوء العيادة المريض ويقول من احسنه وعاد مسلماً بوعِدَ عن جهنم سبعين خريفاح الا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الاهما قالوا بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا الى المساجد. وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط. وفي حديث مالك بن انس فذلكم الرباط فذلكم الرباط مردد مرتين. ومحو الخطايا كناية عن غفرانها او المحو عن كتاب الحفظة دلالة على غفرانهاه والدرجات اعلى المنازل في الجنة، وإسباغ الوضوء تكميله واتمامه باستيعاب المحل بالغسل وتطويل الغرة وتكرار الغسل ثلاثاه وقيل اسباغه مالا يجوز الصلاة الابه واستبعد هذا القول بات لفظ الاسباغ بأباه وكذا معنى رفع المنازل والمكاره جمع مكره بفتح الميم من الكن وهو المشقة والألم قبل منها اعواد الماء والحاجة الى طلبه وابتياعه بالثمن الغالي. وقيل المراد حال ما يكره كا لتوضئ بالماء الباري فى الشتاء وفى حالة ألم الجسم والخطا جمع خُطوة بختم الخآء وهي ما بين القدمين وكثرتها اما لبعد الدارا و على سبيل التكراره وكونها إلى المساجداى للصلاة وغيرها من العبادات ولا دلالة في الحديث على فضل الدار البعيدة عن المسجد على القريبة من كما ذكره ابن حجر فان لا فضيلة للبعد في ذاته بل في تحمل المشقة المترتبة عليه ولذا لوكان للدار طريقان إلى المسجد وياتي من الأبعد ليس له ثواب على قدر الزيادة وإنما رغب في الحديث الى كثرة الخطا تسلية لمن بعدت داره، واما قوله عليه السلام ديار كم تكتب آثاركم يعني ان فاتكم بعض الفوايد يحصل لكم بعض العوايده والأمر بلزوم الديار لما يترتب من تغيير الدار كثير من الأكدار مع انه قبل انما امرهم بالاستمرا و لئلا يخلو حول المدينة ويصير محل الامكار ويؤيد ح من شؤم الداد بعدها عن المسجده والمراد بانتظار الصلاة انتظار وقتها اوجماعتهاه وبعد الصلاة يعنى اذا صلى جماعة او منفردًا انتظر صلاة أخرى معلقا فكر بها بان يكون انتظاره في المسجد او في بيته أو يكون في شغليه وقلبه معلق بهاه والرباط بكسر الراء ملازمة الثغره وهذه الأعمال هي المرابطة الحقيقية لانها تد طرق الشيطان على النفس وتقهر الهوى وتمنعها من قبول الوساوس فيغلك بها حزب الله جنود الشيطان. وفي التكرير على، واية انس زيادة تقرير وتأكيد فكان الحديث يشير الى ان ما ذكر من الطاعات والخصال هو الرباط المعنى في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا الايداي إن هذه الطاعة المذكورة في الحديث هي الرباط المستحق ان يسمى رباطًا لما يدل عليه من تحليته بالتعريف الجنسى وانه هو الجهاد الأكبر بما ان يكف باس الشيطان ويسد طرقه ويقهر هوى النفسي فيكون ثواب هذه الطاعات كثواب الجهاد لما فيه من مجاهدة النفس وإذاقتها المكارة
- 164 -