نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

119

وقد قال صل الله عليه وسلم ان امتى يدعون يوم القيامة غُر الحجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم ان يطيل غرثه وتجيله فليفعله وقال عليه السلام تبلغ الخلية من المؤمن حيث تبلغ الوضوءه واذا كانت جوارح الوضوء مواضع الغرير والتجميل والانوار وحلية الجنة الوجو مواضع النور المشرق والفرد الزاهرة والرؤس معاقد التيجان والايدي مواضع الأسورة والاذان مواضع الشنوف والأقراط والارجل مواضع التجميل والرقبة موضع القلايد والاطواق لاجوم استحب الشارع ان يعمها الوضوء لتستحق اما نها من ذلك الوعيد وتأخذ ما يناسبها من الحلية في دار الكرامة الابدية والنعيم الخالد اللهم بجاهك العظيم يا عظيم اعتق رقابنا من العذاب واجعلنا مع الذين أوجبت لهم رضوانك في دار الجلال، ومقر الفوز والخلود المطلب العاشر راتفق العلماء على طهارة الرجلين إلى الكعبين من فرايض الوضوء بنص الكتاب، واختلفوا في نوع طهارتها فقال الجمهور بالغُسله وقال قوم

?

بالمسح، وقال آخرون بتغيير المكلف بين الغسل والمسيح، وسبب الاختلاف القراءتان المشهورتان في لفظة وارجلكم من آية الوضوء فى سورة المنية فقويت بالنصب عطفا على المغسوله وقونت بالجو عطفا على الممسوج، وذلك ان قراءة النصب ظاهرة في الغسل والثانية فى المسم فالقابلون ان الفرض احدى الطهارتين على التعيين اما الغسل واما المسح ذهب الى توجيح ظاهر احدى القراء دين على الثانية وصرفها بالتأويل الى معنى ظاهر القراءة المترجمة معه. ومن اعتقد ان مدلول القراءتين غير مترجح لاحداهما وان الدلالة متساوية صادقة على كلا الطهارتين ليس احد الطرفين على ظاهره بادل من الثاني جعله من الفرض المحير فيه مثل كفارة اليمين وبدقال الطبري و داوده وللجمهور في قراءة الخفض تأويلات احدها انه منصوب فى المعنى عطفا على الايدى وانما جرة الجواد وهو ضعيف لضعف الجوار في الجملة وورود الجوار فى النعت لا فى العطف وقد يرد توكيدا في خيرورة الشعره الثاني اند معطوف على وسيكم لقظاً ومعنى ثم نسخ بالغسل وهو حكم باق وعليه جماعة او يجمل مسبح الأرجل على بعض الاحوال وهو لبس الخف ويُعوى للشافعي وليس بشئه الثالث جرت للتنبيه على عدم الاسراف في الطهورلات الانجل منطقة للإكثار من الماء فعطفت على المسوح والمراد غسلها وعليه جار الله الرابع جوت حرف جو دل عليه المعنى والحرف متعلق بفعل محذوف تقدير، وافعلوا با رجلكم سلا قال ابوالبقا وحذف حرف الجر وابقاء الجو جايزه واما قراءة النصب فلها تأويلات و الأوّله العطف على يديكم فات حكمها الغسل كالوجن والأيدي كانه قيل واغلوا الرجلكم وتعقب هذا بلزوم الفصل بين المتعاطفين بجملة غير

اعتراضية

- 189 -

-