نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

192

قال ابو قلابة إن رجلاً صَلّى وعلى ظهر قدمه موضع ظفر فلما قضى صلاته قال له عُمر اعد وضوءك وصلاتك، وعن ابن مسعو د خللوا الاصابع بالماء لا تخللها النار وفى ح رأى رجلاً يتوضأ وهو يغسل رجليه فقال بهذا أمرتُ، وكان ابن عمر يخلع خفيه ثم يتوضا فيغسل رجليه ثم يخلل اصابعه وقال عمر بن عبد العزيز لا بن ابي سويد بلغنا عن ثلاثة كلهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يغسل قدميه غسلاً ادناهم ابن عمك المغيرة، وعن علي اغسلوا الأقدام الى الكعبين. وعن بعض قال صحبت القاسم بن محجاب إلى مكة فرأيته اذا توضأ للصلاة يخلل اصابع رجليه يصب عليهما الماء قلت يا أبا محمد لم تَصْنَعُ هذا قال

وايت ابن عمر يصنعه، وعن النخص في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المواقف و امسحوا بروسكم وارجلكم الالكعبين قال عاد الامر الى الغسله وقرأ السبطان على ابى عبد الرحمن واسه عليكم إلى الكعبين فسمع على ذلك وكان يقضى بين الناس فقال وا رجلكم هذا من المقدم والمؤخو من الكلام، وقرأها ابن عباس بالنصب وقال عاد الأمر الى الغسله فلعل ابن عباس رجع عن قول المسيرة وقراها عروق بالنصب وقال عاد الأمر الى الغُسل وكذا ابن مسعود وعليه السدي وقرأها على بالنصب

وعن الاعمش كان اصحاب عبد الله يعنى ابن مسعود يقرونها وارجلكم فيغيبا بود وعن على قال اغسل القدمين إلى الكعبين، وعن ابن عبد خير عن أبيه قال رأيتُ عليا توضأ فغسل ظاهر قدميه وقال لولا انى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم تعد ذلك ظننت البطن القدم احق من ظاهرهاه وهذا من على جزم بوجوب الغسل تحققه من فعله صلى الله عليه وسلّم فقال ظنه بات باطن القدمين احق بالغسيل وظاهرها بالمسحه فالماخوذ من فعليه وروايته تعميم القدمين بالغسل، وعن مجاهد اند قرأوا رجلكم إلى الكعبين فنصبها وقا لترجع إلى الغُسل وقرأ الاعمش وارجلكم بالنصب، وسئل مالك أهى ارجلكم او ارجلكم فقال انما هو الغسل وليس بالمسح لا تسمع الارجل النما تغسل، قيل له افرأيت من مسح ايجرفيه ذلك قال لاه وعن الضحاك وامسحوا بروسكم وارجلكم قالاغسلوها غلاه مذهبنا في غسل الرجلين مذهب الجمهور من المفترين والفقهاء والجهة احاديث الغسل الواردة بكثرة، واجاب القايلون بالمسح بان اخبار الآحاد لا تعارض القرآن ولا تنخه وبالمنع في موضع النزاع، واحتج الجمهور

بان قراءة النصب ظاهرة في العطف على مفعول فاغسلوا وان كان أبعد من امسحو الجويكن تخريجها على التنبيه على وجوب الاقتصاد فى صب الماء لان الأرجل تغسل بالصبّ فكانت مظنة للإسراف. وفال داود وناصر الحق من ائمة الزيدية يجب الجمع بينهما وقال الحسن البصري ومحمد بن جرير الطبري بتغيير المكلف بينهما، اما الحد الذى حمه الله في طهارتهما فهو الكعبات. واختلفوا فى مُستَما هما فقلنا والجمهور العظمان

– 192–

-