الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١302
خاصا لد اسمه الولهان بفتحتين مصدر وَلِه يَولَهُ، والوله ذهاب العقل والتحير من نحو وجد وعشق فلعل وجد التسمية شدة حرص ذلك اللعين على طلب الوسوسة في الوضوء وشك الحرص هي التي سيرته في الوله اولان وسواسه في صدر المتوضي اوقع المتوضئ في هواة الحيرة فلا يدرى كيف لعب بر الشيطان وتركه على غير يقين وتعد هل وصل الماء إلى العضوء ام لا وكم من غسله وهل الماء طاهر او نجس وهل عم الماء الجارحة ام لم يعمها في تردد بين هذه الأودية والمهاوي وبهذا المعنى فسميته الولهان يحتمل كونه بعنى اسم الفاعل ويحتمل ابقاءه على معنى المصدرية للمبالغة كما يقال رجل عدل وفي مسند الربيع على إثر هذه الرواية قال الربيع وإنما قيلي له الولهان لانه يلهي النفوس. وانت خبير ان مادة وَلِه يوله غير مادة الهاه بلهيه الهاء فهو مُله ولا تناسب بين المادتين ومثل الربيع لا يجهل هذا ولا يقال في حقه انه اجتهد في استخراج الوجه المناسب ولكن الانسب إن يقال ان قال ذلك عن نقل عنك ومع صحة النقل فلا محيص عن التسليم. او يقال انه امراد ان هذا الشيطان يولّه النفوس حتى تلهيها با لوله اى يُشغلها بده او يقال ان الربيع قال لان يوله النفوس فَصَفَها الكتاب الى يلهي فيكون الولهان بسكون السلام اسم فاعل من فعلٍ مُتَعَدٍ وهذا اليق واولى بدرجة الربيع من جماله على تفسير هذا الأسم بما لا تعرفه العرب في لسانها ثم ان موضوع الحديث التحذير من متابعة هذا الشيطان المحير للانسان المشغل له فى امر وظيفة الوضوء حتى يحمل المتوضى على أن لا يرضى بما رضي به سيد المرسلين عليه وعليهم صلوات الله وسلامه ولا يقتنع بما اقتنع بر فى امر وضوئه عليه السلام، فعن انس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من السر الناس صَبا للماء فى الوضوء، وفى ح كان صلى الله عليه وسلم ينهي عن الاسراف ويقول لا شرف في الماء ولو كنت على نهير جارة والنهي المجرد للتحريم والشرف أيضا حرامه وفي - سيكون من امتى من يعتدى في الطهارة ه فذكر صلى الله عليه وسلم الاعتداء وانظر ما مقام الاعتداء في باب المخالفات وهذان الحديثان المراد بما غسل الانجاس والوضوء والاغتساله وفي الثاني التعريض بمن يبالغون في الماء ويقللون الورع. وعن ابن عباس رايت رسو اللہ صلي اللہ عليہ وسلم يتوضأ مرة مرة ورايته يتوضأ مرتين مرتين ويقول هو نور على نور ورأيته يتوضأ ثلاثا ثلاثا ثم يقول هكذا وضوء لى ووضوء الانبياء من قبلى ووضوء ابراهيم عليه السلام فمن زاد على هذا او نقص فقد اساء وظلم و تعدى وقال القطب افاد هذا الحديث ان الزيارة على الثلا حمدًا كبيرة كالنقص عن واحدة فينتقض وضوءه أوما فعل من لفعله كبيرة
- 202 -