نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

206

استفاده رجال الصحيح الاعباد بن عباد بن علقمة وقد وثقه ابوداود وابن معين وذكره ابن حبان في الثقات واخرج الترمذي من حديث إلى هريرة معنى الحديث ولم يذكر الوضوءه قال النووي في الاذكار واما الدعاء على اعضاء الوضوء فلم يجي فيه شئ عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الفقهاء يستحب فيه دعوات جاءت عن السلف وزاد واو نقصوا فيها فالمتحصل مما قالو انه يقول بعد التسمية الحمد لله الذي جعل الماء طهورًا ويقول عند المضمضة اللهم اسقنى من حوض نبيك صلى الله عليه وسلم كا شالا اظمأ بعده أبداه ويقول عند الاستنشاق اللهم لا تحرمني رايحة نعيملك وجنانك، ويقول عند غسل الوجه اللهم بيض وجهى يوم تبيض وجوه وتد وجوه 5 ويقول عند غسل اليدين اللهم اعطني كتابي بيميني اللهم لا تعطيني كتابي شمالي ه ويقول عند مسح الرأس اللهم حوم شعري وبشرى على النار وأظللني تحت عرشك يوم لا ظل الا ظلك، ويقول عند مسح الأذنين اللهم اجعلنى من الذين يستمعو القول فيتبعون أحسنه) ويقول عند غسل الرجلين اللهم ثبت قدمى على الصراطه والله اعلم. وقد روى النساء وصاحبه ابن السني في كتابيهما عمل اليوم والليلة بإسناد صحيح عن إلى موسى الأشعرى قال اتيت رسول الله صلي اللہ عليہ وسلّم بوضوء فتوضا فسمعته يدعو يقول اللهم اغفر لي ذنبي ووسيع لي في داري وبارك لي في رزقي فقلت يا نبي الله سمعتك تدعو بكذا وكذا قال وهل تركن من شي ترجم ابن السنى لهذا الحديث باب ما يقول بين ظهراني وضوئه واما النساء، فادخله في باب ما يقول بعد فراغه من وضوئه وكلاهما يحتمل آه اقول ترجمة ابن السني لهذا الحديث باب ما يقول بين ظهراني وضوئه بناء على الحديث هو دليل واضح على ان السنة هي التي فتحت هذا الباب فقول النووي لم يجي فيه شئ اما ان المراد لم يأتِ فيه أمر من النبي صلى الله عليه وسلم بالترغيب فيه واما ان يحمل على عدم الوثوق بالحديث وهذا لا يلائم قولد باسناد صحيح واما ان يكون المراد كون هذه الدعوات التي قال الفقهاء باستحبابها المجيئها عن السلف لم يجي شي منها في الفاظ رسول الله صلي اللہ عليہ وسلم وانما جاء عنه هو اللفظ المروى عن أبي موسى. وكفى بقوله عليه السلام وهل تركن من شئ ترغيبا في تلك الكلمات الجامعات لكل شيء من رغايب المعاش والمعاد فاختار صلى الله عليه وسلم اجمع دعاء لمقام المونو لان مظنة الأجابة، واما الدعوات المأخوذة عن السلف فكا تراها اغليها ماخوذ من التنزيل العزيز كتبييض الوجه واخذا الكتاب باليمين وتثبيت القدمين على الصراط وعتق الرقبة من السلاسل والاغلال والسقى من الرحيق المختوم وطلب استماع القول واتباع أَحْسَنِهِ، وما قاله صلى ال عليه وسلم يعمل على التوقيب في

-206 -