نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

- 209 -

-

معاذ سليمان بن أرقم، ورواه الترمذى وقال هذا الحديث ليس بالقايم وابو معاذ ضعيف عند اهل الحديث، وبالغ الترمذي فقال لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شئه وابلغ من هذا قوله وقد رَخَّصَ قوم من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم في التنشيف بعد الوضوء وذلك من قبلا نفسيهم، وقوله من قبل انفسهم صدق من قبل نفيه اذ لا يتصور من مثل عثمان وأنس والحسن السبط فعل شئ من الوظايف من عند انفسهم بل فعلهم دليل على اصل الحديث والعمل بالحديث ولوضعيفا اولى من العمل بالرأى ولو قوياً، وفي مسند الربيع ابو عبيدة عن جابر بن زيد قالت بلغنى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متخذا مند يلأ بمسح به بعد الوضوء وكان بعض ازواجه بناوله اياه فيجفف و قال الربيع قال ابو عبيدة المعمول به عندنا أن لا يعيج اعضاءه بعد الوضوء وهو استحباب من اهل العلم وترغيب منهم في نيل الثواب مادام الماء على اعضائده وبهذا قال ابن المسيب والزهرى. فقول ابي عبيدة المعمول بدال دليل قوى على ان السنة جأت بنيان جواز الأمرين واذا فتح الجواز فالعمل على المترجع فلعل ابا عبيد ومن قال بقوله بعد ثبوت الجواز بالسنة ترجح لديهم عَدَمُ التنشيف بما ان اغلب احواله صلي الله عليه وسلم ان يتوضأ ولا ينشف إذ لو كان حديثه عن جابر عزيمة لا يجوز خلافيا لم يتصور من القول بان المعمول به غيره وكذا لو كان حديث ميمونة بانها نا ولله ثوبا قلم يأخك ناسيتها لفعله السابق عليه السلام لم يجهله جابر سيما والراوى عنها ابن عباس أحد شيوخر اذ لا يتصور من عابر تحديثه بمنسوخ و سكوتر عن ناييجه وهو اعلم من في الأرض في وقته وتربّانى الأمة والقدوة المأخوذ عنده وفي كلام ابي عبيدة دليل ظاهر على عدم النسخ ايضا لان قال وهو استحباب من اهل العليم وترغيب منهم في نيل الثواب والمستحب المرغب فيه لا يقابل المنسوخ ولكنه اما ان يقابل المكرة او تقابل جايزا لا فضيلة فيه وهذا انب بحال السلف جابر بن زيد وإلى عبيدة و اضرابهم لا ما قاله المصدر محمد اسد على المسند من كون النسخ اظهر فتاقبل والله اعلمه وفي أثر السيد الى نيهان قلت له فالمتوفى هل له ان يمسح من بعد ان يتوضا اثار وضوئه أو ليس له لمنع من جوانية قال قد قيل فيه بالاجازة. وقيل بالكراهية واكثر بالمنديل الا انه لا يبلغ به الى نقض عليه، وفى قول آخر اما بمنديله فلا يجوز له واما بثوب الذي يصلى فيه فلا بأس

وان لقول ابى عبد الله في ذلك قلت له وما الذى يعجبك فتختاره فى هذا قال يعجبني في موضع ما يمكنه فيدعه با نواره، معرضًا عن المسح الأثارة و الا ان يكون المعنى في النظر يقتضى في كون تعجيل جفافه لما هو ا ولى به في الحال من ترك الأثر فان الى الأفعله لشئ اعجله او ما اشبهه فلا أجد ما يمنعه من جوازه حجرا فيبلغ به الى ما زاد على الكراهية امرا فى رأى من يقول فيه انه مكون 5 الأوان في الحديث

عن معاذ