الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠-
231 -
ففيه نظر لما صرح به العلماء من ان قلبه صلى الله عليه وسلم انما يدرك الجنيات المتعلقات به كالحدث والألم ونحوهما ولم يدرك الفجر وغيره مما يتعلق بالعين وانما يدرك ذلك بالعين والعين قد نامت وإن كان القلب يقظان اهر وذكر المص رحمة الله في المعارج هذا الإيراد وقال ما لفظه وقلت ما قاله رحمه الله تعالى هو التحرير فانه ظاهر الصوابه اما ابو محمد فانه قد نقض بعض كلامه ببعض حيث قال والنبي صلى الله عليه وسلم منتو هو وغيره في حكم البشرية الأفيما اخبرنا أنه مخصوص به قال ذلك مع روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال تنام عينى ولا بنام قلبي فهذه الحالة من الخصوصيات التي اخبرنا صلى الله عليه وسلم انه اختص تها من بين سايرالبشر فلا يساوى حكمه فيها حكم غيره والله اعلم اهم اقول أُجِيلُ القارئ الكريم للنظر في التوفيق بين حديث تنام عينى ولا ينام قلبي وبين قضية يومية عن الصلاة وللنظر في ايضاح غلط الى محمد فى هذه المسئلة إلى الرسالة التي وضعتها في هذا الموضوع وبينت في تلك الرسالة البيان الكافي لوجد عدم التعارض فمر شاء الاطلاع فليراجع المطلب التاسع قال صلى الله عليه وسلم لا تقبل صلاة من أحدث حتى توقتا. قال رجل من حضر موت ما الحدث يا أبا هريرة قال فساء او ضراط 5 اراد عليه السلام بالقبول مرادف الصحة وهو الإجزاء وحقيقته ثمرة وقوع الطاعة مُجزئة رافعة المشغل الزمة، ولما كان الاتيان بشروطها مظنة الاجزاء الذي القبول مرته عبر عنه بالقبول مجازاه واما القبول في مثلح من العرافا لم تقبل له صلاة فالمراد به القبول الحقيقى لانه قد يصح العمل وتختلف القبول لمانع ولهذا قال ابن عمر لان تقبل إلى صلاة واحدة احب الى من جميع الدنيا لان الله تعالى قال انما يتقبل الله من المتقين، وقوله عليه السلام أحدث اى وُجِدَ منه الحدث والمرادي الخارج مِنْ أَحَدِ السبيلين، وتفسيرابي هريرة اياه بالاخص من تغبيرها بالانف على الأغلظ ولانهما قد يقعان في الصلاة اكثر من غيرهما ه او لعل أبا هريرة كان لا يرى النقض بشئ في الاحداث التي اختلف فيها العلماء كش الذكر ولمس الموائد والقى ملء الفم والحجامة او اقتصر في الجواب علمًا من بإن سائله لا يجهل ساير انواع الحدث وهذا ابعد مما قبله، وفي الحديث بيان بطلات الصلاة بالحدث اختياريا كان خروجه ام اضطراريًا وبيان ان الوضوء لا يجب لكل صلا بما أن القبول اتفى الى غاية الوضوء وما بعد الصلاة مخالف لما قبلها فاقتضى ذلك قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقاه ثم ان الحدث كل نجس خرج من الفرجين اواحدهما او من داخل بدنه مثل البول والغايط والربح والوذى والمذى والمنى والدم والظهر من النساء وسلس البول وكل دابة ورطوبة في الفرجين
والصفرة