نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

232 ب

فه در

مح

واصل الصدق والكذب في القول سواء ماضيا كان او مستقبلا و عدا كان اوغيره ولا يكونان بالقصد الاول الا فى القول ولا يكونان في القول الا في الخبر دون غيره من اصناف الكلام ولذلك قال سبحانه و من اصدق من الله قبلاً ومن أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حديثا انه كان صادق الوعده وقد يكون الصدق والكذب بالعرض في غير المخير من انواع الكلام مثل الاستفهام والأمر والدعاء، وذلك كقولك هل زيد فى الدار ففي ضمن استفهامات اخبارك عن الجهل يزيد في الدار ام وهنا يتصورا الصدق بانك جاهل به ويتصور الكذب كذالك وكذا لو قلت واسيني مثلاً ففى ضمن الدعاء إخبار منك بحاجتك إلى المواساة وهو محتمل للصدق والكذب ومثله لو قلت مثلاً لا تؤذنى فهذا النهى فيه اخبار بان يؤذيك وهو محتمل انه يؤذيك وتحتمل أن لا يؤذيك، فترى الصدق والكذب في القول إصالة في الإخبار وعرضاً في غيره من ضروب الكلام، وحقيقة الصدقِ مُطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا فلو نقص منهما شرط لم يكن صدقا تا ما بل إمّا أن لا يوصف بالصدق وإما ان يوصف تارةً بالصدق وتارة بالكذب على اعتبارين مختلفين اولاً لو قال مشرك محمد رسول الله مع عدم اعتقاده الرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم صح أن يقال ان صدق المطابقة قوله نفس الواقع أى أن ما أخبر بر صدق في نفسه ولو نقص شرط اعتقاده وضح ان يقال انه كذب المخالفة قوله الاعتقاد ضميره لا بالنسبة إلى المخبر عنده اما الوجد الثاني الذي لا يوصف بالصدق اصلا من اتي وجد كان هو ما اكنها عديد المنافقين حيث قالوا نشهد انك لرسول الله فلا يصح صدقهم بعد ما قال الله والله يعلم ان المنافقين لكاذبون و قال في الإيضاح وصفة الكذب الذى ينقض الوضوء أن يخبر عن الشئ بخلاف ما هو به بارادة منه لذلك من غير اكراه بشرط ان يكون اعتقاده موافقا لظاهر قوله وذلك ان التقية فى ذوى الارحام والجار والصاحب جايزة ويظهر اليه الجميل والدعاء حتى يرى انك تحمد أمن وأن كنت لا تتولاه والمعنى في ذلك لغيره وذلك اذ دعوت له بالعافية والحفظ والكرامة والرحمة فذلك جايز وذلك ما اولاد الله لبنى آدم فى الدنيا جميعًا وكذلك ان قلت له عافاك الله من النار ونجاك ابتدا او رحمك الله من النار وتعنى من نارا لدنيا فلا بأس وهذا ليس من جنس هذا الفن الذي نحن فيه ولكن اردت بهذا التنبيه على جواز التعريض في الكلام وليس من الكذب والدليل على هذا ما روى عن النبي عليه السلام انتقالات في المعايض لمند وحيد عن الكذب، واما الإكراه فسايغ في الشرك إذا ظهور الخوف على نفسها و مالدا لذى يؤدى تلفه إلى تلف نفسه بشرط طمانينة القلب بالايمان لقوله عز وجل الأمن أكره وقلبه مطمئن بالايمان وما يسوى الشراك من جميع ما يقول بلسانه جايز قياسًا على الشرك وهو من قياس المعنى ايضا

اذ الشرك

- 232 -

B