الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣عني
م
اذا الشرك اشد منه، وروى عن ابن مسعود انه قال ما من كلمة يرفع الله بها ضربتين بسوط يسئلونها الا تكلمت بها وليس الرجل بامين على نفسه اذا عُذْبَتْ او ضُرِبَتْ او فبدن او جوعَت او خوفت و بايع الناس، و لعله يريد اذا اتَّقَى يبايع من لا يستحق البيعة، وقد بلغنا عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك وهو في المسجد فقال ما ابالى مسحت هذه الاسطوانة بيدى او بيد انما البيعة بالقلب وليست باللسان والله اعلم اهم قالت محشى الايضاح قوله بشط أن يكون اعتقاده موافقا الخ احترز به عن المبالغات والتقيات كما يؤخذ فما بعد كقولك مثلاً جئتك الف مرة فان المبالغة اذا قصد ظاهرها كانت كذبا لمخالفتها الواقع وان قصد معنى التكثير مجازاً كانت صدقا فالصدق مطابقة الواقع والكذب عدم مطابقة الواقع كما هو مذهب الجمهوره لا مطابقة الواقع والاعتقاد وعدم مطابقة الاعتقاد و اعتقاد العدم كما هو مذهب الجاحظ وتعقب محشى الوضع كلا الايضاح قائلاً في قوله بشرط ان يكون اعتقاده موافقًا لظاهر قوله تامل فان ظاهره يقتضى ان الكذب الذى ينقض الوضوء هو الخبر المخالف للواقع الذى يطابقه الاعتقاد وهذا شئ لم نَوَ مَنْ عَرَّف به الكذب لانه عند الجمهور مخالفة الخبر للواقع، وعند النظام مخالفته للاعتقاد وعند الجاحظ مخالفيه للمواقع والاعتقاد معا واما ماذا كوه رحمه الله فيقتضى ان من اخبر مثلاً بجى زيد وهو يعلم انه لم يجى لا يكون خبره كذبانا قضا للوضوء لان اعتقاده وعلمه غير موافق لظاهر قوله مع انه مشكل لات غالب اوكل من يقصد الكذب كذلك واما انتخالف الواقع وطابق الاعتقاد فالظاهر انه لا ينقض الوضوء لانه اخير على عليه، وقد ذهب بعضهم إلى أن اللغو في اليمين هو ان تخلف الرجل علي عليه ويظهر بخلاف الواقع، قال وقد يقال معنى قوله وحمد الله بشر الى آخره كما كان خبره كاذبًا فى نفس الأمر يعتقد ايضا في نفسه انه مختبر بالكذب بخلاف المعاريض فان لا يعتقد فيه الاخبار بالكذب لان المعنى يصرفه الى غير المخاطب والله اعلم فليحرر اهم قال القطب وحمد الله الكذب الذي هو الأخبار عن الشئ بخلاف ما هو به على عميد بدون اكراه وتعريض، ويجوز التعريض والتقية لرحم او صاحب اوجار بنحو الدعاء الجميل ويصرف الدعاء عن ظاهر أو عن المدعو له، وأما من يستعمل المعارض فى السعة فقد القى نفسه في التهمة فلا ثواب له إن نسب اليه الكذب ولا ذنب على ناسيه الا إن علم، ويجوز الكذب اذا اكره ان لم يكن فيه خير لأحد، وقد عرف الجمهور الكذب الشامل للناقض وغير المخالفة الخير للواقع الا انه لا ينقص من الأما عن عمده وقال النظام الكذب مخالفته للاعتقاد
-233 -