نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

241

ه

بدل الصلاة والوضوء، وقال قومنا لو توضأ نصراني ثم اسلم فهو على وضوءه وغسله قال ابوسعيد الاتفاق يخرج ان وضوء النصراني لا ينعقد وهو باطل 5 اهر ولاوجه لما قالو، لان الشرك لا تصح معه طهارة لثبوته في حال الشرك فلا يزيل الا الاسلام وفي حال ثبوته و لزوم حكم فهو نجاسة قائمة وكما انه لا يصح الوضوء مع قيام عين الحاسة الظاهرة بالبدن حتى تزول بالطهارة الشرعية فكذلك الشرك وهو انجس الانجاس، وربما جازا الوضوء والصلاة مع قيام نجاسة بالبدن في كثير من الاحكام ولكن لا تجوز صلاة المشرك لان صحتها متعلقة بالطهور ولا ظهور المشركه ولوا شرك متأولاً ليس قصدًا. و عمدًا للاشتراك لم يبلغ بد إلى نجاسة طوبات وحرمة زوجته ذلك لو تعمل عالما باند شرك غير متأوّل فيه. و لو توصا فخطواه نوع تشبيه الله بخلقه ذاتا اوصفه او فعلاً فان نفاه حالا ثبت وضوءه 5 و ان شك فيها واثبته فاظهره قولاً اواخفاه انتقض وضوءه ولو قطع على النفى والأثبات في كلمة التوحيد عمدا انتقض قولا واحدا لظهور الشرك على لسانه الانتقاض اصل الايمان و فلو قطع بينهما مخطئًا أو ناسيا فقولان ارجعهما ان لا نقض ه كما لو منعه مانع من الوصل فاضطره إلى القطع الما رفع الله عنا بالخطا و النسيان والامور الاضطرارية، فلو عرض له شئ من الرياء او العجب والحسد او الكبرياء فلا بأس ان اعرض عنه فلوا جاب ما دعاه من هذه المهلكات فالاختلاف في فساد وضوئه مع الجهل او العلم لوقوع الاثم المطلب الرابع عشر اختلف الاصحاب في نقض الوضوء بالمعصية فعلاً وقولاً فقال الجمهور واه والاصبح ينتقض بالمعصية كالكذب والغيبة والنميمة وايمان الفجور ولعن من لا يستحق وشمر والطعن فى الدين والتكلم بالفحش والمنكر وذكر الفروج باسمائها القبيحة كذار البول والغايط بالاسم الاقتح والشتم والتفسيح ما والدليل قوله عليه السلام الكذب والغيبة والنميمة والايمان الفاجوم والنظر بشهوة ينقض الوضو ويفطرن العالم ويعد من الجمال هد ما او كما قال عليه السلام، وتقاس ما لم يذكره صلى الله عليه وسلم على ما ذكره كقذف المحصين وبهتان البرئ ولعن البهايم والأطفال، وتقدم عن الربيع كل شئ حيث من الكلام فهو ينقض الوضوء و لكن قال بشير لا ينقض الوضوء ما لم يشتم به احداه و قد تقدم عن ابي مالك وحمد الله تعالى غيبة المؤمن تفطر الصايم ونقض الطهارة، وكذا عن الامام الكدمي في تخريجه معانى الاتفاق في النقض بالغيبه وان الكذب المتعمَّد ما لم يحل الى شرك بالله مختلف فيه وان الامام محمد اسد عجب من افتراق معنا هما فاذا ثبت ذلك في الغيبة فالكذب مثله مثم اعلم ان الخلاف فيما عدا الشريك من المعاصى فيشمل الغيبة وغير هالات القايلين بنقض الوضو بالمعاصي يحملون سائرها على الغيبة الوارد بها الخير وما اشبه الشئ فهو مثله

-241 -