نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

-244 -

244

وان لا تقام الا بعد التثبت والاطلاع على عين الحقيقة الجلية وان تذرأ بالشبهات فينبغى أن تُحمل فتوى الشيخ موسى بن على وحمد الله على هذا المعنى اعنى اذا الفظ المتكلم هذه اللفظة وتصل معنى صحيح فلا بأس عليه في وضوئه وبهذا يزول الاشكال الموهم التناقض في كلامه رحمه ابتدا عني بين فتواه بنقض الوضوء بذكر البول وعدم نقضه بذكر لفظة النيك مع انها اقبح متفطن، ومن هذا القبيل سؤال قبيصة بن نهاد المحمد بن عبد الله بن جناس عن ذكر الحبت باسمه قال لا ينقض حتى يذكر عذرة رجل باسمه وعن أبي سعيد ينتقض وضوء من مى ذكر رجل بالزاي والباء قال ويلحقه الاختلاف في جملة ما اختلفوا فيه من نقض المعاصي وعدم تقضيها للوضوء فالظاهر من كلامه انه يدخل في حيز المعاصي ذكر هذه اللفظة مضافة لما فيها من الفحش على من أضيفت اليہ واذا ثبت ذلك معصية ثبت الخلاف لكن ليس جريان اللفظة مطلقًا على اللسان معصية الا اذا اريد بها معنى محجورا كما قدمناه ونظير ما في الاثر لو قال لرجل انتَ بُلْتَ منا فقال الآخر نعم فلا ينتقض وضوءه الا أن يريد شتمه، فترى ترتب الحكم على الرادة الشتم لا على مجرد السؤال، وهذا مذهب الى على ومحمد بن المسبح ومحمد بن عمر وغير هرطقا بناء على قاعدة الربيع فان منهم من يقول إن الكلمة الخبيثة كذكر عورات الآدميين وما يخرج منها وعورات الدواب باقيح الاسماء وما خرج فيها ولو لم يود بها شتما انها ناقصة للوضوء، ولا يرد على هذا المذهب ما قدمته على ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه ويسلم في قصة رجم ما عز بن مالك ولا ما جاء عند عليه السلام من قوله العينان وكان السده ولا قوله عليه السلام ان الله لا يستحى من الحق مَنْ فَسَا فَلْيَتَوَضَّا وليعد الصلاة فإنه صلى الله عليه وسلم شارع وذكره هذه الالفاظ المريحة دون ما يكفى عنها من الكنايات عناية من عليه السلام ببيان التشريع فلا يجوز عليه صلى الله عليه و سلم اند نطق بالعوراء من الكلام والخبيثة من القول وان كانت الكلمة في اصلها عوراً، لكن حسنها المقصد الشرعي وظهرتها النزاهة المحمدية فلو تكلم بها العالم مثلاً في افتاء او املاء ارشاد وما ضارع هذا من المقاصد الشريعة الطاهة نظر أو ملاحظة المقاصة عليه السلام لم يكن عليه ان يعيد وضوفة لا يقال لعل رسول اله صلى امر عليہ وسلم تلفظ بها على غير وضوء والكلام على نقض الوضوء لانا نقول لا يجوز عليه النطق بجبايت الكلام فلا يساوى غيره في ذلك فلو فرضنا ان مجرد النطق بها ليس معصية لكنها بقيمها في حق من تكلم بها من عداه فلاشك ان مُقَدَّسُ الذات والصفات والاقوال والافعال ان يأتي بما يقم من غير لا سيما وقد قال عليه السلام اديني ربي فأحسن تأديبي وسئلت عايشة عند فقالت كان خلقه القرآن وانت خبيران القرآن كلام رب العرق طاهر مظهر كريم مقدس وناهيك بمن كان خلقه القرآن ومؤدبد الله و معلمه عن الله جبرائيل عليہ السلام