نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

263

عنه، وقيل لا بأس بمس ما في الكرش ايضا وهو الصحية لانه لو كان اختلاط بالبول قبل انفصاله عنه منجسا لما ظهر بنفس الانفصال عنه فن هنا تعرف ان البول لا يكون بولاً الا اذا انفصل عن الكرش وامتاز عن الطعام وخرج الى مُسْتَقَى - فحينئذ يستحق اسم البول وثبت له احكامه وما دام مختلطاً بالطعام في الكرش فليس ببولي وانما هو ماء الكر شاهره اقول التحليل الذى ذكر المص رحمه الله للقول بفساد ما في الكرش قد سبقه صاحب الايضاح بذكر عن القايلين بهذا القول و لفظ الايضاح هكذا واما علة من قال انها مختلطة بابوالها المحرمة فات الماء الذي في كر وشها لايسمى بولاً ولا تقع عليه الحرمة ما لم يخلص إلى المثانة اهـ ونَصَّ كلام الايضاح ان ما في كروشها في معنى رواتها واق أدوات البهايم الأكلة للعشب اللاقطة للحبوب طاهرة بحلة مفارقتها لاروان الاخر لاختلاف مطاعمها ولانها غير مستقذرة بالطبع والحديث الجن وهذا احد القولين وثانيها ان ادواتها وابوا لها وسائر رطوباتها تابعة في الطهارة والكراهية والنجاسة الاحكام لحومهاه فتوى تعليل المص محمد الله هو هذا بعينه فلعله متابعة في النظر فكانت من توار و الخواطر اوات المص رحمه امن وجد التعليل عن الايضاح فتابعه اوان وجد عن القابلين بهذا القول تعليلى بهذاه على ان هذا القول بقطع النظر عن هذا التعليل قد يمكن تعليله بان من اصحابنا من يقول بنجاسة فى الأنعام لعوم حديث نجاسته فلعلهم اعتبر وافرت كو وشرين بكونه لم يستحمل رجيعا وما لم يستحل رجيعًا فهو الذى تتقيّا من اذا تَقَيَّات وتجتر من ذوات الجوة منهن فلوات جم انسكب منها شيئ من الفم فذلك لاشك من حيز التى وحكم المنسكب وحكم ما في الفم وحكم ما تجتر منه في الكرش شئ واحد واذا صح اندرشى واحد مع أن له حكما واحدا اذ لا يترتب حكم نجاسته بمجرد خروجه من الفم اذا حكم بنجاسته في الأصل الأترى انه لا يعتبر في الرجيع النجس تو تب نجاسةِ على المخرج تَوَتِّب عندنا وانما المعتبر اصا لدنجاستِه اذ لوانشق جوف انسان مثلاً لحم في نجاسات جوفه شرط خروج القى من الفم وخروج الرجيع من الدبر انما كان المعتبر نفس النجس كيفما بر زمن الجوف كما لو خرج الرجيع من الفم وبالعكس فكذلك حكم ما في كروش الانعام ما لم يصل إلى درجة الرجيع فلا يحكم بكون رجيعاره والفرق بين الرجيع والفرث ظاهر ان الفرث ما تفتت من الأطعمة بالمضغ ووصل مُفَرَّتًا اى مُعتَنا مفرقا إلى الكوش من ذوات الكروش و مادام فيه صلاحية للجسم وغذاء جتذب العروق وتتصرف فيه القوتان الهاضمة والغازية فهو فرث ولذلك وصف اقتد سبحان اللبن باند يتولد بين قرب ودم الى ان المادة اللبنية تتكون من مادة

-

- 263 -